كتب: عبد الرحمن سيد

أعلنت البحرية الأمريكية تعليق عمليات البحث النشط عن بحار مفقود منذ يوم الأربعاء الماضي، عقب حادث تحطم مروحية عسكرية من طراز MH-60S في بحر العرب، وذلك بعد جهود مكثفة استمرت لأكثر من 102 ساعة متواصلة.

ووفق بيان نشرته البحرية الأمريكية عبر حسابها على منصة "إكس"، جاء قرار تعليق البحث اعتبارا من الساعة 3:00 مساء بتوقيت المحيط الأطلسي في 5 يوليو 2026، مشيرة إلى أن البحار كان ضمن سرب المروحيات القتالية البحرية الخامس (HSC 5) المتمركز على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش .(CVN 77) 

وتعود تفاصيل الحادث إلى 1 يوليو، حين أُبلغ عن فقدان أحد أفراد الطاقم بعد سقوط المروحية في بحر العرب، لتبدأ على الفور عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق نفذتها القوات البحرية والجوية الأمريكية ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.

وأوضحت البحرية أن عمليات البحث شملت مساحة تجاوزت 14000 ميل مربع، في واحدة من أضخم عمليات البحث والإنقاذ خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يتم اتخاذ قرار إنهاء الجهود النشطة بعد عدم التوصل إلى نتائج.

وشاركت في عمليات البحث قوة بحرية وجوية موسعة ضمت حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، وعددًا من الأسراب الجوية والبحرية، من بينها أسراب المروحيات HSM 46 وHSC 14 وHSM 71، إلى جانب المدمرات الصاروخية الموجهة من فئة "أرلي بيرك"، وتشمل: "يو إس إس روس (DDG 71)"، و"يو إس إس دونالد كوك (DDG 75)"، و"يو إس إس هيغينز(DDG 76)"، و"يو إس إس ماسون (DDG 87)"، و"يو إس إس جون فين (DDG 113)"، بالإضافة إلى أسراب طائرات P-8 بوسيدون وعدد من طائرات القوات الجوية الأمريكية.

وكان الأسطول الخامس الأمريكي قد أعلن في بيان سابق يوم الأربعاء أن المروحية كانت قد أجرت هبوطا اضطراريا في بحر العرب، حيث تم إنقاذ ثلاثة من أفراد الطاقم الأربعة، مؤكدا أن حالتهم مستقرة، بينما استمرت عمليات البحث عن العضو الرابع.

كما أكد البيان أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث، مشيرا إلى عدم وجود أي دلائل حتى الآن على أن الحادث ناتج عن عمل عدائي، في وقت تواصل فيه البحرية الأمريكية مراجعة كافة الظروف المحيطة بالواقعة.