كتب: عبد الرحمن سيد

تشهد الجبهات الروسية الأوكرانية موجة جديدة من التصعيد العسكري المتبادل، مع إعلان موسكو تحقيق مكاسب ميدانية في شرق أوكرانيا، وتسجيل كييف ومناطق روسية حدودية خسائر بشرية جديدة نتيجة ضربات جوية متبادلة، في ظل استمرار الجمود الدبلوماسي لإنهاء الحرب.

أعلنت روسيا، الجمعة، سيطرة قواتها على قرية أوليكساندريفكا الواقعة في منطقة دنيبروبيتروفسك شرق أوكرانيا، مؤكدة أن التقدم يأتي ضمن العمليات العسكرية المستمرة على الجبهة الشرقية.

كما كشفت وزارة الدفاع الروسية عن "تحييد" نحو 1500 جندي أوكراني خلال أسبوع واحد في منطقة عمليات الشمال، في حصيلة تعكس اتساع نطاق الاشتباكات الميدانية.

إسقاط مسيرات وهجمات دامية

وأعلنت الوزارة إسقاط طائرة مسيرة كانت في طريقها نحو العاصمة موسكو، دون تسجيل أي أضرار أو إصابات، ما يعكس استمرار محاولات الاستهداف الجوي للعمق الروسي رغم أنظمة الدفاع.

كما كشفت موسكو عن أحدث بياناتها المتعلقة بتبادل جثامين القتلى بين الجانبين، موضحة أنها سلمت أوكرانيا 20,354 جثة لجنود أوكرانيين سقطوا خلال المعارك، بينما تسلّمت من كييف 627 جثة لجنود روس قتلوا خلال العمليات العسكرية.

على الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلة لم تتجاوز عامها الثاني ووالدتها، إثر هجوم روسي بطائرة مسيّرة استهدف مبنى سكنياً في منطقة سومي شمال شرقي البلاد، ما أدى إلى اندلاع حريق وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد فقط من واحدة من أعنف الضربات الروسية على العاصمة كييف منذ اندلاع الحرب، والتي أسفرت، بحسب السلطات الأوكرانية، عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً.

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخصين جراء هجمات أوكرانية استهدفت منطقتي بيلغورود وبريانسك المحاذيتين للحدود، بالتوازي مع إعلان وزارة الدفاع الروسية إسقاط 155 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق عدة مناطق داخل روسيا وشبه جزيرة القرم.

ومع استمرار تبادل الضربات الجوية والصاروخية بين الطرفين، تظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب متعثرة، في وقت تتسع فيه رقعة العمليات العسكرية وتتصاعد معه الخسائر البشرية على مختلف الجبهات.