كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

أثار إعلان عدد من الشركات زيادة أسعار منتجات الألبان في مصر بنسبة تصل إلى 5% موجة من الانتقادات، خاصة مع استمرار تراجع سعر صرف الدولار خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع الإعلامي محمد علي خير إلى التساؤل حول الأسباب الاقتصادية التي تقف وراء هذه الزيادات.

زيادة أسعار منتجات الألبان في مصر رغم تراجع الدولار

أوضح محمد علي خير خلال تقديمه برنامج "المصري أفندي" المذاع عبر قناة "الشمس"، أن سعر الدولار انخفض من نحو 54 جنيهًا إلى 49.30 جنيهًا، وهو ما يفترض أن ينعكس على تكلفة استيراد الخامات المستخدمة في صناعة الألبان، متسائلًا عن المبررات التي تستند إليها الشركات في رفع الأسعار رغم انخفاض أحد أهم عناصر التكلفة.


وأشار إلى أن زيادة أسعار منتجات الألبان في مصر تأتي بالتزامن مع مطالبات برلمانية برفع الحد الأدنى للأجور إلى 10 آلاف جنيه، معتبرًا أن أي تحسين في دخول المواطنين قد يفقد تأثيره إذا استمرت الشركات في رفع أسعار السلع الأساسية دون مبررات واضحة، لأن الزيادات ستنعكس في النهاية على تكاليف المعيشة.

آليات تسعير السلع داخل السوق

أضاف  خير أن ما يحدث يثير علامات استفهام بشأن آليات التسعير داخل السوق، لافتًا إلى أن عدداً من الشركات الكبرى يعلن زيادات متفاوتة تتراوح بين 3% و5% و7% في توقيتات متقاربة، وهو ما وصفه بأنه يطرح تساؤلات حول وجود نهج متشابه في اتخاذ قرارات التسعير، مطالبًا الجهات الرقابية بمتابعة السوق والتأكد من وجود منافسة عادلة تحمي المستهلك.

وتساءل عن سبب غياب مبدأ العرض والطلب عند انخفاض تكاليف الإنتاج، موضحًا أن الشركات كانت تبرر رفع الأسعار سابقًا بارتفاع الدولار وزيادة تكاليف التشغيل، بينما لا ينعكس تراجع سعر العملة الأمريكية أو انخفاض أسعار الطاقة عالميًا على أسعار المنتجات بالأسواق.

محمد على خير يطالب المواطنين بمقاطعة منتجات الألبان

دعا محمد علي خير المستهلكين إلى التفكير في مقاطعة منتجات شركات الألبان إذا لم تتراجع عن زيادة أسعار منتجات الألبان في مصر التي تم الإعلان عنها خلال أسبوع، مؤكدًا أن حملات المقاطعة المنظمة أثبتت فاعليتها في مناسبات سابقة، بعدما ساهمت في دفع بعض التجار إلى مراجعة أسعار سلع مثل البيض والدواجن والأسماك، مشددًا على أن وعي المستهلك وقدرته على تنظيم قرارات الشراء يمثلان أداة مؤثرة في ضبط الأسواق وتحقيق توازن أكبر بين المنتج والمستهلك.