كتب: عبد الرحمن سيد
تتصدر الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض واجهة المشهد السوداني مجددًا، بعدما أعلنت حكومة تحالف "تأسيس" (حكومة السلام) موافقتها على فتح ممرات آمنة للمدنيين، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن مساع لتخفيف معاناة السكان، بالتوازي مع انفتاحها على مواصلة الحوار مع شركاء دوليين وإقليميين للوصول إلى إجراءات عاجلة لحماية المدنيين.
وأكدت الحكومة، التي تتخذ من مدينة نيالا غربي السودان مقرا لها، ويرأس مجلسها الرئاسي قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي"، في بيان صدر الإثنين، أنها تتابع باهتمام بالغ الحوارات الجارية مع المجتمع الدولي بشأن حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وفتح ممرات آمنة في مدينة الأبيض، معربة عن ترحيبها بالجهود الدولية الرامية إلى معالجة التدهور الإنساني.
دعوة للمجتمع الدولي للضغط من أجل هدنة
وأعلنت الحكومة استعدادها لمواصلة التنسيق والحوار مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الشركاء الدوليين والإقليميين، بهدف التوصل إلى إجراءات عاجلة تكفل حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، تحت إشراف المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي.
تأمين وصول المساعدات الإنسانية
وشدد البيان على التزام الحكومة بتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق أو تمييز، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، إلى جانب توفير الضمانات اللازمة لخروج المدنيين الراغبين في مغادرة مدينة الأبيض إلى مناطق آمنة.
وفي المقابل، دعت حكومة تحالف "تأسيس" المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على القوات التابعة للجيش السوداني لإلزامها بالسماح للمدنيين بمغادرة المدينة بحرية.
وقال البيان: "كما يدعو مجلس الوزراء المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على مليشيا الجيش وكتائبه الإرهابية لإلزامهم بالسماح للمدنيين بمغادرة المدينة بحرية، ووقف تجنيدهم قسرًا، والكف عن استخدامهم دروعًا بشرية، وضرب الأحياء المدنية بالقصف المتبادل، والاستمرار في تشريد المواطنين من التجمعات المدنية".
واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على أن التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة يمثل الخيار الأكثر فاعلية لحماية المدنيين، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده والضغط من أجل وقف الأعمال العدائية وإنهاء معاناة المدنيين.









