بقلم - هاجر هشام
في واقعة غريبة لفتت انتباه آلاف المصريين، وجد طالب محافظة الشرقية "عمرو عمارة" وهو شاب في التاسعة عشرة من عمره نفسه أمام حكم قضائي غيابي يقضي بسجنه 25 عاماً، وكل ذلك بسبب خط هاتف محمول استخرجه من أجل مساعدة صديق.
كيف أوقعت "شريحة الهاتف" طالب محافظة الشرقية "عمرو عمارة"؟
بعد العثور على جثة فتاة ملقاة على سيارة ملاكي بشبرا الخيمة خلال الفترة الماضية، جاءت قصة الطالب عمرو عمارة، الذي يدرس في كلية الحاسبات والمعلومات، لم يتخيل أبداً أن طلباً بسيطاً من شقيقة أحد أصدقائه سيغير مجرى حياته، ففي عام 2024، وافق على تسجيل شريحة هاتف باسمه حتى تتمكن من تفعيل بعض الخدمات المتعلقة بعملها، لكنه لم يكن يعرف أن الأمر لن يتوقف عند شريحة واحدة.
بعد فترة، اكتشف عمرو أن هناك حكماً قضائياً صدر ضده غيابياً في قضية اتجار بالمخدرات، والسبب؟ هو الرقم المسجل باسمه ظهر في تحقيقات الشرطة مع متهمين آخرين.
وتقول شقيقته ياسمين إن العائلة بأكملها وقعت في صدمة كبيرة، مشيرة إلى أن "عمرو طالب مجتهد ولم يسبق له أي مشاكل، فجأة نكتشف أن اسمه مرتبط بقضية مخدرات وهو لا يعلم شيئاً"، الأسرة اكتشفت لاحقاً أن الشخص الذي طلب الشريحة سجل حوالي 10 خطوط مختلفة باسم عمرو دون إخباره، واستخدمها في أغراضه الخاصة.
الثغرات القانونية وخطة الدفاع لإنقاذ طالب محافظة الشرقية "عمرو عمارة"
من جانبه، أكد أحمد إبراهيم، محامي الطالب، أنه بدأ بالفعل في اتخاذ الإجراءات القانونية لإعادة إجراءات المحاكمة والطعن على الحكم الصادر، وأشار الدفاع إلى عدة نقاط جوهرية سيرتكز عليها لإنقاذ مستقبل الطالب، وهي أن ملكية الخط لا تعني بالضرورة ارتكاب الجريمة إذا ثبت أن الشريحة كانت بحوزة شخص آخر وقت وقوع الجريمة.
كذلك أكد أن غياب أي تحريات أمنية أو أدلة مادية تربط الطالب عمرو عمارة بالشبكة الإجرامية، وتقديم مستندات تثبت استخراج 10 خطوط أخرى باسم الطالب دون علمه، مما يوضح حسن نيته وتعرضه للخداع.
درس قاصٍ للمصريين على منصات التواصل
أثارت قضية عمرو عمارة موجة تعاطف عارمة، وتحولت إلى "تريند" تحذيري عبر منصات التواصل الاجتماعي، وطالب آلاف المغردين بضرورة تشديد الرقابة على طرق استخراج شرائح المحمول وتوعية الشباب بمخاطر تسجيل خطوط أو خدمات رسمية بأسمائهم، حيث يعتبر القانون صاحب الرقم المسجل مسؤولاً بشكل أساسي، حتى لو لم يكن يمتلك الجهاز فعلياً.









