بقلم - هاجر هشام 


شهدت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الأخبار حالة من النقاش الساخن والجدل الواسع خلال الساعات الماضية، بعد انتشار أنباء تشير إلى إنشاء كافتيريا جديدة قرب البحيرة المقدسة بمعابد الكرنك في الأقصر. 


ولهذا السبب أصدرت وزارة السياحة والآثار بياناً رسمياً يوضح كافة التفاصيل التي تتعلق بحقيقة إنشاء مباني خرسانية حديثة داخل واحد من أعظم المواقع الأثرية في العالم، وهذا الذي سوف نتعرف عليه معكم من خلال التقرير التالي عبر شبكة أخبار الشرق.


حقيقة إنشاء كافيتريا بجوار البحيرة المقدسة بمعابد الكرنك


بعد إثارة حالة من القلق الشديد بين المصريين الذين يحرصون الحفاظ على تراث أجدادهم، وخوفهم على المشهد البصري والتاريخي لمدينة الأقصر، قررت الجهات المسؤولة التدخل الفوري لكشف الحقائق بالأرقام والخرائط والتفاصيل الهندسية لطمأنة الرأي العام وحسم الأمر بشكل نهائي.


بعد وقف البناء بمعبد كلابشة، أشارت الوزارة إلى أن الكافيتريا الجديدة ليست بناءً جديداً عشوائياً، بل هي بديل للكافيتريا القديمة التي كانت موجودة منذ عام 1976 داخل أحد مباني معبد طهارقا، فإن هذه الكافيتريا القديمة كانت مصنوعة من مواد غير مناسبة وقابلة للاشتعال، مما دفع الوزارة لنقلها لحماية الموقع الأثري والزوار.


ونظرا لهذا الوضع الغير مناسب استدعى تحركاً عاجلاً من وزارة السياحة والآثار لإخلاء المعبد الأثري فوراً، والبحث عن بديل عصري يضمن تقديم الخدمة دون المساس بقدسية وأمان المكان.




أين تقع الكافيتريا الجديدة بالضبط؟ وكيف تم بناؤها؟


تقع الكافتيريا في نهاية مسار الزيارة العادي لمعابد الكرنك، لتكون قريبة من مدرجات عروض الصوت والضوء، وبمسافة آمنة تصل إلى 13 متراً تقريباً من البحيرة المقدسة، فإن هذا المكان لا يؤثر على المنظر العام أو القيمة التاريخية للبحيرة أو المعابد، حيث أعلنت اللجنة الدائمة للآثار المصرية عن الضوابط الحازمة التي تم على أساسها اختيار موقع المشروع الجديد.


والأهم من ذلك، أن عملية التنفيذ لم تستخدم نقطة أسمنت واحدة أو طوب خرساني، بل اعتمدت بالكامل على هياكل خفيفة وآمنة (Light Structure) مقاومة للحرائق وقابلة للفك والتركيب بالكامل، فإن هذا النوع من التنفيذ جاء ليتوافق مع المعايير العالمية لحماية المواقع الأثرية.


أهمية بناء الكافتيريا بالقرب من البحيرة المقدسة بمعابد الكرنك


معابد الكرنك منطقة واسعة جداً، والزوار يقضون ساعات طويلة في المشي تحت الشمس، وتوفير مكان للراحة والشرب في نهاية الجولة يحسن تجربة السياحة بشكل كبير، خاصة لكبار السن والعائلات، دون المساس بالطابع الأثري.


وفي إطار ذلك، أكدت الوزارة أن حماية المواقع الأثرية تبقى على رأس أولوياتها، وأن أي تطوير للخدمات يتم بطريقة مدروسة ومصرح بها، حيث أن هذا المشروع يساعد في جذب المزيد من السياح ويظهر التوازن بين الحفاظ على التاريخ وتلبية احتياجات الزائرين.