بقلم - هاجر هشام 


خيم الحزن الشديد بين الوسط الفني بعد تلقي خبر وفاة محمد مرزبان الذي فارق الحياة اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، إثر حادث سير مأساوي على دراجته النارية، حيث ترك رحيله حزنا كبيرا في جمهوره بعد مسيرة امتدت أكثر من 30 عامًا، مليئة بالأعمال المميزة والقيم الإنسانية.


وفاة محمد مرزبان


كان محمد مرزبان يعشق الدراجات النارية منذ الثمانينيات، ويعتبرها "معالجه النفسية"، وكل جمعة يخرج بها ليلتقي أصحابه، يستمع للموسيقى ويستمتع بالطريق، وعلى الرغم من تحذيرات والدته الدائمة، إلا أنه ظل متمسكًا بهذه الهواية أكثر من 40 سنة.


وللأسف، تحول هذا العشق إلى سبب رحيل محمد مرزبان بعد حادث تصادم مروع على طريق مصر الإسماعيلية مساء السبت الماضي بالقرب من مفارق سرابيوم، عندما صدمته سيارة ليدخل في غيبوبة دامت 5 أيام على أجهزة التنفس الصناعي بمستشفى أبو خليفة للطوارئ.


رحلة وفاء بدأت من ماسبيرو وانتهت بطبيب "ورد على فل وياسمين"


ولد محمد مرزبان في 24 فبراير 1954 بالقاهرة، ودرس إدارة الأعمال قبل أن يقرر في منتصف التسعينيات أن يحول حياته نحو التمثيل، ثم انطلق في سن ليس بالصغير، لكنه عوض ذلك باجتهاد وصدق، وأول أفلامه كان "كشف المستور" مع نبيلة عبيد عام 1994.


وخلال رحلته الثرية التي ضمت 127 عملاً، يبرز دور "حسين الشافعي" في فيلم "ناصر 56" كأحد أهم البصمات الفنية للراحل محمد مرزبان، حيث حكى سابقاً بكثير من الفخر عن ذهابه لتوقيع العقد مع المخرج محمد فاضل دون أن يسأل عن قيمة الأجر حباً في قيمة العمل، كما وثق ذكرياته مع الإمبراطور أحمد زكي وكيف كان يتعامل معه بتواضع شديد لضمان خروج الصوت والصورة بأعلى جودة.


ثم توالت أعماله الفنية وشارك في أكثر من 127 عملاً فنيًا، منها أفلام مثل "ضد التيار" و"غاوي حب"، ومسلسلات ناجحة مثل "كلبش" و"سوق الكانتو" وآخر أعماله كان من خلال شخصية طبيب في مسلسل "ورد على فل وياسمين" الذي عرض في يونيو 2026 الجاري.




قيم إنسانية تركها الفنان محمد مرزبان


ما يميز محمد مرزبان ليس فقط أدواره، بل طريقة تعامله مع الحياة، فهو كان يؤمن أن الحياة أكبر من النجومية، ولذلك رفض أدوارًا مهمة في بداية مشواره لأنها لم تتوافق مع قيمه كأب لابنتين، مفضلاً الحفاظ على سمعته وصورته أمام أسرته على أي شهرة سريعة، وهذا الاختيار جعله يحظى باحترام خاص من زملائه وجمهوره.