كتب: بسام وقيع
نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، الموافق السادس عشر من شهر يونيو/حزيران الجاري 2026، مزاعم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بأن إسرائيل ألغت اتفاقية الخليل، مؤكدة عدم حدوث أي إلغاء.
وقالت الوزارة في بيان لها: "خلافًا لتصريحات وزير المالية الإسرائيلي، لم يتم إلغاء اتفاقية الخليل"، موضحة أن قرارًا صادرًا عن المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي قبل أشهر تناول بالفعل مسألة سلطة التخطيط والبناء في المستوطنة اليهودية في الخليل وفي المواقع التراثية اليهودية، مشيرًا إلى انعدام التعاون التام من جانب بلدية الخليل لسنوات، مضيفة: "لم يطرأ أي تغيير آخر".
وكان سموتريتش، قد أعلن في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل أكملت خطوة هامة لتجريد بلدية الخليل الفلسطينية من صلاحيات التخطيط والبناء في القطاع اليهودي.
وأدلى وزير المالية الإسرائيلي بهذا التصريح خلال حفل وضع حجر الأساس لمستوطنة دوران الجديدة في الضفة الغربية، قائلاً: "بالأمس، ألغينا اتفاقيات الخليل".
إدانة فلسطينية لمزاعم إلغاء اتفاقية الخليل
وأدان مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلان وزير المالية الإسرائيلي، محذرًا من أن هذه الخطوة تضر بالوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل وبالاتفاقيات الموقعة بشأنها.
ووصفت السلطة الفلسطينية هذه الإجراءات الأحادية بأنها انتهاك للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، وحثت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على التدخل الفوري لوقف هذه الخطوة الخطيرة للغاية.
بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل عام 1997
ونص القرار الصادر في فبراير/شباط الماضي، على آليات إدارة جديدة للمواقع التي تسيطر عليها إسرائيل في الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي.
وقد وقع بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل عام ١٩٩٧ كجزء من عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المنبثقة عن اتفاقيات أوسلو، والذي نص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة H1، التي تشكل نحو 80% من المدينة، بينما احتفظت إسرائيل بالسيطرة الأمنية على منطقة H2، التي تضم بشكل خاص المستوطنة اليهودية.
وتعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي، وهو موقف أكدته محكمة العدل الدولية في فتواها الصادرة في يوليو/تموز 2024، والتي قضت بعدم شرعية الاحتلال ودعت إلى تفكيكه، تماشيًا مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر عام 2016.









