كتبت: آلاء محمدي

يترقب محبو الظواهر الفلكية حول العالم حدثًا استثنائيًا خلال صيف عام 2026، يتمثل في كسوف الشمس الكلي، يتوقع أن يحظى باهتمام واسع من العلماء والهواة على حد سواء، نظرًا لندرته واتساع نطاق المناطق التي ستتمكن من مشاهدته، إضافة إلى قيمته العلمية الكبيرة في مجال أبحاث الفضاء.

هل سترى الدول العربية كسوف الشمس الكلي؟

بحسب بيانات صادرة عن عدد من المراصد والمؤسسات المتخصصة في تتبع الظواهر الكونية، فإن كسوف الشمس الكلي يعتبر من أبرز الأحداث الفلكية خلال السنوات الأخيرة، خاصة أنه سوف يكون أول كسوف كلي يعبر أجزاء من القارة الأوروبية منذ أكثر من 25 عامًا، ما يمنحه أهمية إضافية لدى الأوساط العلمية والجمهور المهتم بعلم الفلك.

وتحدث ظاهرة الكسوف الكلي للشمس عندما يمر القمر بين الأرض والشمس في وضعية دقيقة تؤدي إلى حجب قرص الشمس بالكامل عن مناطق محددة على سطح الأرض، تقع ضمن ما يعرف بـ "مسار الكسوف الكلي"، وخلال هذه الدقائق القصيرة، يتحول النهار إلى حالة من شبه الظلام، في مشهد طبيعي نادر يلفت الأنظار ويثير الدهشة.


وأما في المنطقة العربية، فلن يكون الكسوف الكلي مرئيًا بشكل مباشر، إلا أن بعض الدول قد تشهد تأثيرات جزئية محدودة تختلف بحسب الموقع الجغرافي ودرجة قربها من مسار الكسوف.

ما هو الإكليل الشمسي؟

يتوقع خبراء الفلك أن يشكل هذا الحدث فرصة علمية مهمة لدراسة الطبقة الخارجية للشمس، والمعروفة بـ "الإكليل الشمسي"، إلى جانب تحليل عدد من الظواهر المرتبطة بالنشاط الشمسي وتأثيراته، وتشير التقديرات إلى أن مدة الكسوف الكلي في بعض المناطق قد تتجاوز دقيقتين، وهو ما يمنح الباحثين وقتًا كافيًا لإجراء رصد دقيق ومكثف.

ومن المنتظر أن يمر المسار الرئيسي للكسوف عبر مناطق جغرافية متعددة تشمل غرينلاند وآيسلندا وأجزاء من شمال إسبانيا، ما يجعل هذه المواقع وجهات رئيسية للعلماء والمهتمين الذين يخططون لمتابعة الحدث مباشرة من نقاط المشاهدة المثالية.