كان الطفل عدي شنة، البالغ من العمر تسع سنوات، والذي هاجرت والدته من غزة واستقرت في جنوب كاليفورنيا قبل عقدين من الزمن، من بين عشرات الأطفال الذين اضطروا للاحتماء في فصولهم الدراسية أمس الإثنين عندما اندلع إطلاق نار في المسجد الذي يدرسون فيه.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة "رويترز"، بعد ساعات من إطلاق النار الذي وقع أمس في المركز الإسلامي في سان دييجو، استذكر الطفل عدى شنة سماعه وابلًا من الرصاص قادمًا من خارج أسوار المجمع، الذي يضم أيضًا مدرسة إسلامية.
وقال الطفل إنه وزملاءه جرى توجيههم بسرعة إلى خزانة ملابس حيث احتشدوا فيها وهم يرتجفون من الخوف في الوقت نفسه دوت أكثر من 12 إلى 16 طلقة نارية أخرى.
وروى عدى شنة أنه بعد وقف إطلاق النار، سمعوا أفرادًا من فريق التدخل السريع التابع للشرطة يصرخون من خارج الفصل: "حسنًا، افتحوا الباب"، ثم فتحوا الباب.
وأثناء اقتياد عناصر الشرطة لهم خارج المبنى، قال شنة: "رأينا أشياءً مروعة، أناسًا ملقين على الأرض"، مضيفًا: "كانت ساقاي ترتجفان، ويدي ورأسي يؤلماني بشدة".
بعد خروجه من مخبئه عقب توقف إطلاق النار، قال شنة إنه شاهد الشرطة تقتحم باب فصل دراسي مجاور، بينما كانت فرق التدخل السريع تتقدم من غرفة إلى أخرى داخل المبنى.
وقال الفتى: "طلبوا منا رفع أيدينا وتشكيل صف طويل"، مضيفا أنه رأى مجموعة من الطلاب الأصغر سنا يشكلون صفا آخر للإخلاء، قبل أن يتم اقتياده هو وزملاؤه عبر المجمع إلى الخارج.
وأفادت الشرطة بمقتل ثلاثة رجال منتسبين للمركز الإسلامي، بينهم حارس أمن أشادت به السلطات لمنعه سقوط قتلى أكثر.









