كتب: بسام وقيع
صرح وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قدم طلبًا سريًا لإصدار مذكرة توقيف بحقه، لكنه أكد أنه لن يرضخ لهذا الإجراء.
ولم يعلن سموتريتش التهم الموجهة إليه، لكنه وصف هذه الخطوة بأنها إعلان حرب، وأعلن تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية.
وتعد إجراءات طلب مذكرات التوقيف سرية، وتخضع لموافقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية.
ورد سموتريتش، الذي يتمتع بنفوذ واسع على السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بإصدار أمر بهدم خان الأحمر، وهي قرية بدوية فلسطينية بارزة.
وقال سموتريتش في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء الموافق التاسع عشر من شهر مايو/أيار الجاري 2026: "تم إبلاغي الليلة الماضية أن المدعي العام الجنائي في محكمة معاداة السامية في لاهاي قدم طلبًا لإصدار مذكرة توقيف دولية سرية ضدي".
وأضاف: "بصفتنا دولة ذات سيادة ومستقلة، لن نقبل إملاءات منافقة من هيئات متحيزة تقف باستمرار ضد دولة إسرائيل".
وتعهد سموتريتش بالرد بقوة، وحذر السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الضفة الغربية خارج السيطرة الإسرائيلية، من أنها أشعلت حربًا وستواجه حربًا، قائلًا: "فور انتهاء كلمتي هنا، سنوقع أمرًا بإخلاء خان الأحمر".
في غضون ذلك، قال رئيس لجنة الجدار ومقاومة الاستيطان الفلسطينية، مؤيد شعبان، إن أمر إخلاء خان الأحمر يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة التهجير القسري التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وحذر من أن ذلك يأتي في إطار مشروع طويل الأمد شرق القدس، تسعى إسرائيل من خلاله إلى إرساء اتصال جغرافي كامل بين المستوطنات، بما يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويقضي فعلياً على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة".
وفي عام ٢٠١٨، أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية أمر إخلاء خان الأحمر، لكن لم يتم تنفيذه بعد تحذيرات من الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وجهات أخرى من أن ذلك يعد انتهاكًا للقانون الدولي.









