كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في أحدث تقرير لها، عن أسباب قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص تداعيات خروج جزئي لرؤوس الأموال الأجنبية "الأموال الساخنة" والتي وصلت إلى 10 مليارات دولار بسبب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران.

سعر صرف الدولار مقابل الجنيه

وأوضحت فيتش، اليوم الجمعة الموافق 15 مايو 2026، أن مرونة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري أثبت قدرة الاقتصاد على امتصاص خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين الحكومية وهو الأمر الذي دعم مصداقية السياسات الاقتصادية وحدّ من الضغوط على التصنيف السيادي عند مستوى "B" مع نظرة مستقرة.

ولفتت الوكالة إلى أن الدولار قفز أمام الجنيه بنحو 10% منذ بداية الحرب الإيرانية الأمريكية في نهاية فبراير الماضي نتيجة تدفقات خارجة من المستثمرين الأجانب تزيد عن 10 مليارات دولار، لافتًة إلى أن عدم تدخل البنك المركزي لدعم العملة أسهم في الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية واستقرار السيولة الدولارية محليًا دون ظهور فجوة بين السعر الرسمي والموازي.

الاحتياطي النقدي الأجنبي للبنك المركزي

وأشارت وكالة التصنيف الدولية، إلى أنه من المتوقع تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى 50 مليار دولار بنهاية العام المالي المقبل الذي ينتهي في يونيو 2027، مقارنة بـ53 مليار دولار حاليًا، موضحًة أن استمرار السياسة النقدية المتشددة ساهم في تعزيز الثقة، حيث بلغ سعر الفائدة الحقيقي نحو 4% في أبريل، بمتوسط 8% خلال الـ12 شهرا الماضية، إلى جانب رفع أسعار الوقود، ما دعم استقرار الأوضاع الاقتصادية رغم الضغوط الخارجية.