كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

يشهد ملف قانون الإيجار القديم في مصر حالة من الترقب الواسع، مع اقتراب صدور حكم مرتقب من المحكمة الدستورية العليا قد يعيد رسم العلاقة القانونية بين الملاك والمستأجرين بعد سنوات طويلة من الجدل والخلافات حول بنود الإيجار القديمة وآليات تنظيمها.

موعد حسم ملف الإيجار القديم

تزايدت حالة الاهتمام الشعبي بالقضية خلال الأيام الأخيرة، عقب قرار هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر الدعوى المقامة للطعن بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، إلى جلسة 14 يونيو المقبل، وذلك لاستكمال ضم مستندات الدعوى والفصل في الطعن المقيد برقم 43 لسنة 47 دستورية.

بداية أزمة الإيجار القديم

تعود بداية الأزمة إلى دعوى أُحيلت من محكمة شمال بنها إلى المحكمة الدستورية العليا، بعدما شهد شهر يناير 2025 تقديم طعن قانوني يشكك في دستورية بعض التعديلات الجديدة الواردة بالقانون، الأمر الذي دفع المحكمة المختصة لإحالة الملف بالكامل إلى المحكمة الدستورية للفصل النهائي في مدى توافق هذه المواد مع أحكام الدستور المصري.


وأما عن المادة الثانية من القانون، فهي جاءت في مقدمة المواد الأكثر إثارة للجدل، باعتبارها تحدد المدة القانونية لانتهاء عقود الإيجار القديمة سواء للوحدات السكنية أو غير السكنية، وينص القانون الحالي على انتهاء عقود الوحدات السكنية بعد مرور 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، بينما تنتهي عقود الأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل تلك المدة.

ويرى عدد من المتابعين أن هذه المادة تمثل نقطة فاصلة بين حقوق الملاك ومخاوف المستأجرين، خاصة أنها ترتبط بشكل مباشر بمصير ملايين الوحدات القديمة في مختلف المحافظات، وهو ما جعلها محوراً رئيسياً في الدعوى المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا.

التعديلات الجديدة على قانون الإيجار القديم

شملت التعديلات الجديدة إعادة تنظيم القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة للقانون، حيث نصت المواد الرابعة والخامسة والسادسة على زيادة القيمة الإيجارية وفقاً لطبيعة المنطقة السكنية.

وحددت التعديلات زيادة الإيجار في المناطق المتميزة إلى 20 ضعف القيمة الحالية بحد أدنى ألف جنيه شهرياً، بينما تصل الزيادة في المناطق المتوسطة إلى 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، أما المناطق الاقتصادية فتم تحديد حد أدنى يبلغ 250 جنيهاً شهرياً.

والتعديلات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أقرت المادة السادسة زيادة سنوية دورية بنسبة 15%، بهدف مواكبة معدلات التضخم والتغيرات التي شهدها سوق العقارات خلال السنوات الأخيرة.

ما سبب الجدل حول المادة السابعة في قانون الإيجار القديم؟

تعتبر المادة السابعة من أبرز المواد التي أثارت حالة واسعة من الجدل، نظراً لأنها تمنح المالك الحق في استرداد الوحدة السكنية عقب انتهاء المدة القانونية المحددة، مع إلزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء العقار وتسليمه للمالك.

وتضمنت المادة حالات أخرى تجيز الإخلاء، من بينها ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر واضح، أو امتلاك المستأجر وحدة سكنية أخرى صالحة للاستخدام داخل نفس المحافظة، وفي حال رفض تنفيذ الإخلاء، يحق للمؤجر اللجوء إلى القضاء المستعجل للحصول على حكم بالطرد مع المطالبة بتعويض مالي.