كتبت: آلاء محمدي
تحدث
الفنان المصري أحمد كمال في تصريحات خاصة لبرنامج "سهرة نغم" عبر إذاعة
"نغم إف إم"، عن محطات إنسانية وفنية بارزة في مسيرته، كاشفًا عن رؤيته للفن
والحياة وتجربته الممتدة مع التمثيل والتدريب.
أحمد
كمال في فيلم "الكيت كات"
قال
أحمد كمال إنه عندما يستمع إلى لحن مؤثر أو أغنية تحمل إحساسًا صادقًا، يجد نفسه ينغمس
في عوالم داخلية تستحضر شخصيات وأماكن وتجارب قديمة عاشها، مؤكدًا أن تلك الذكريات،
مهما كانت قاسية أحيانًا، أصبحت جزءًا أصيلًا من تكوينه الإنساني.
وتطرق
الفنان إلى مرحلة مبكرة من شهرته عقب مشاركته في فيلم "الكيت كات"، موضحًا
أنه بعد هذا العمل مباشرة اتخذ قرار السفر بشكل مفاجئ، وهو ما أثار دهشة من حوله، لكنه
شعر حينها بحاجة داخلية للابتعاد وإعادة ترتيب أفكاره.
عودة
أحمد كمال من الهجرة
أضاف
أحمد كمال أنه خلال فترة وجوده خارج البلاد فكر أكثر من مرة في الهجرة والاستقرار،
سواء في الولايات المتحدة أو في إحدى الدول الأوروبية، لكنه في النهاية تراجع عن هذه
الخطوات، وقرر العودة إلى مصر، بدافع ارتباطه القوي بأسرته، وخاصة بناته، إضافة إلى
التزامه بمسيرته الفنية.
وأشار كمال إلى أن تجربة السفر منحته حالة من الهدوء والنضج، وساعدته على رؤية الحياة من زاوية أوسع، تشبه "عين الطائر" التي تكشف التفاصيل بوضوح أكبر، لافتًا إلى أنه رغم كل التجارب يظل شديد التمسك بهويته المصرية ولا يستطيع الابتعاد عن بلده.
وتحدث
أيضًا عن القيم التي غرسها فيه والداه، موضحًا أن نصيحة والده له كانت دائمًا
"ركز في عملك حتى لا تضيع"، بينما كانت دعوات والدته تصاحبه طوال حياته بقولها
"ربنا يحبب فيك خلقه"، معتبرًا أن محبة الناس هي السند الحقيقي له حتى اليوم.
أحمد
كمال يكشف سر نجاح الفنان
في
سياق حديثه عن عمله كمدرب تمثيل، أوضح أنه لا يركز فقط على المهارات الفنية، بل يهتم
أيضًا بغرس القيم وبناء الإرادة لدى طلابه، مؤكدًا أن الموهبة وحدها لا تكفي دون تدريب
مستمر وتكوين داخلي متوازن، وأنه لا يحب عصر السرعة.
وأكد أحمد كمال بعد أكثر من ثلاثين عامًا في التدريب، أن الحكم الأول على الموهبة قد يكون مضللًا،
لأن بعض المتدربين يتغير مستواهم بشكل كبير مع الوقت، سواء نحو الأفضل أو العكس، نتيجة
عوامل مثل فقدان الشغف أو تغير الظروف.
واختتم
حديثه بالإشارة إلى أنه لا يرى نفسه متفائلًا بشكل تقليدي، بل يعتبر نفسه "باحثًا"
دائم التفكير في تطوير أدواته، مشددًا على أن القدرة على ملاحظة الجمال في الحياة وتقديره
هي مهارة نادرة لا يمتلكها الجميع.









