كتبت: آلاء محمدي

شهد الإعلان عن حفل سارية السواس في طرطوس الساحلية بسوريا حالة من الجدل الواسع خلال الأيام الماضية، تحديدًا عقب انتشار ملصقات دعائية كانت تروّج لها، قبل أن يتم إزالتها بشكل مفاجئ بعد فترة قصيرة من تعليقها، في واقعة أعادت تسليط الضوء على التباين القائم بين التيارات الداعية إلى الانفتاح الفني والاتجاهات الاجتماعية المحافظة في المنطقة.

سبب إزالة بوسترات حفل سارية السواس في طرطوس

بحسب معطيات محلية، فإن قرار إزالة بوسترات حفل سارية السواس في طرطوس جاء بعد تصاعد اعتراضات من جانب عدد من الأهالي وفعاليات دينية واجتماعية في المدينة، حيث اعتبروا أن طبيعة الإعلان المرتبط بالحفل لا تنسجم مع القيم الدينية والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع المحلي.


وأشارت مصادر إلى أن الملصقات تم تعليقها في مواقع عامة داخل المدينة، قبل أن تتزايد الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة برفعها، بدعوى ضرورة احترام الخصوصية الثقافية والدينية لسكان المنطقة.

رأي الجمهور في إزالة بوسترات حفل سارية السواس في طرطوس

سرعان ما تحولت قضية إزالة بوسترات حفل سارية السواس في طرطوس، إلى مادة للنقاش الواسع على موقع "فيسبوك"، حيث انقسمت التعليقات بين مؤيد ومعارض لقرار الإزالة، فبينما رأى البعض أن الخطوة ضرورية للحفاظ على ما وصفوه بـ "الهوية المجتمعية"، اعتبر آخرون أن ما حدث يمثل تقييداً للحريات الفنية والتعبير الثقافي.

وكتب أحد المعلقين أن "حرية الفرد تنتهي عند بداية حرية الآخرين"، مؤكداً ضرورة مراعاة مشاعر المجتمع وعدم إثارة الجدل عبر الإعلانات العامة، فيما طالب آخر بالاكتفاء بالإعلانات المكتوبة بعيداً عن الصور والملصقات التي قد تثير حساسيات اجتماعية.

وجاءت بعض التعليقات الساخرة والمعارضة للقرار، حيث تساءل أحد المستخدمين بشكل تهكمي عن ازدواجية المعايير في التعامل مع الفنون والمظاهر العامة، بينما اقترح آخر تقديم محتوى تراثي بدلاً من العروض الغنائية الحديثة، في إشارة إلى التباين في الذائقة الثقافية بين فئات المجتمع.