كتبت: آلاء محمدي

تلقت الساحة الفنية العربية صدمة مزدوجة خلال أيام قليلة فقط، برحيل اثنين من أبرز رموز الغناء في المغرب عبد الوهاب الدكالي وفي مصر هاني شاكر، وهذا ما ترك حالة واسعة من الحزن بين الجمهور وصُنّاع الموسيقى في العالم العربي.

سبب وفاة عبد الوهاب الدكالي

ودعت الأوساط الفنية الفنان والموسيقار المغربي عبد الوهاب الدكالي، الذي رحل عن عمر ناهز 85 عامًا بعد صراع مع المرض، وترك مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من ستة عقود، شكل خلالها أحد أهم أعمدة الأغنية المغربية الحديثة.


وأفادت مصادر إعلامية أن الدكالي توفي داخل أحد المستشفيات بمدينة الدار البيضاء، عقب خضوعه لعملية جراحية، لتنتهي بذلك رحلة فنية طويلة ارتبطت بذاكرة أجيال كاملة في المغرب والعالم العربي.

من هو عبد الوهاب الدكالي؟

ولد الراحل عبد الوهاب الدكالي عام 1941 في مدينة فاس، وتكوّن فنيًا بشكل متنوع شمل الموسيقى والتمثيل والرسم، وهو ما انعكس على أسلوبه الإبداعي الذي جمع بين التلحين والأداء والتعبير الفني المتكامل، وبدأ مشواره في أواخر الخمسينيات، قبل أن يقدم أول أعماله الغنائية عام 1959، ليواصل بعدها إنتاج سلسلة من الأغنيات التي أصبحت جزءًا من التراث الغنائي العربي مثل "مرسول الحب" و"الدار المهجورة" و"كان يا ما كان".

وتميز الدكالي بأسلوب مسرحي خاص، حيث كان يعزف على العود أثناء الغناء، ويقدّم أداءً تفاعليًا مع الكلمات والإيقاعات، كما لحن معظم أعماله بنفسه، ما منحه هوية فنية فريدة، ولم يقتصر حضوره على الغناء فقط، بل خاض أيضًا تجربة التمثيل وشارك في أعمال سينمائية عربية، كما حصد عدة جوائز وتكريمات دولية تقديرًا لمسيرته.