كتبت: آلاء محمدي

أعلنت الجهات المعنية في مصر اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة تجاه واقعة أثارت جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بأم توقفت عن إعطاء طفلها المصاب بالسكري جرعات الإنسولين، استنادًا إلى ما وصفته السلطات بـ "معلومات طبية مضللة".

توقف أم عن إعطاء جرعات الإنسولين لطفلها المصاب بالسكر

تحركات الجهات المعنية ضد تجاهل أم جرعات الإنسولين لطفلها، في إطار جهود الدولة لحماية الأطفال من الممارسات غير العلمية التي قد تهدد حياتهم، والتصدي لأي محتوى طبي غير موثوق يتم تداوله عبر المنصات الرقمية.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أنه تم اتخاذ إجراءات قانونية فورية، شملت إخطار النيابة العامة، بعد رصد حالة وُصفت بـ "الخطيرة" من خلال الإدارة العامة لنجدة الطفل.


وأوضحت أن الواقعة بدأت عندما تم تداول منشور لوالدة طفل أشارت فيه إلى توقفها عن إعطائه علاج الإنسولين، اعتمادًا على نظام علاجي غير مثبت علميًا، تم ترويجه عبر بعض المنصات المنسوبة إلى شخص يُدعى ضياء العوضي.

خطر تجاهل جرعات الإنسولين

أوضح الدكتور وائل عبد الرازق الأمين العام للمجلس، أن ما يتم تداوله من ادعاءات حول إمكانية الاستغناء عن جرعات الإنسولين في حالات السكري من النوع الأول لا يستند إلى أي أساس علمي.

وبيّن أن هذا النوع من المرض لدى الأطفال يعتمد بشكل أساسي على جرعات الإنسولين اليومية المنتظمة للحفاظ على حياة المريض، محذرًا من أن التوقف المفاجئ عن العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل ارتفاعًا حادًا في مستوى السكر، جفافًا شديدًا، غيبوبة، وقد ينتهي الأمر بالوفاة.

وأكد عبد الرازق أن أي أنظمة غذائية أو بدائل طبيعية لا يمكن أن تحل محل العلاج الدوائي الموصوف طبيًا، واصفًا ما يتم تداوله في هذا السياق بأنه "تضليل طبي خطير"، ودعا الأسر إلى الالتزام الكامل بتوجيهات الأطباء وتعليمات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية منظمة الصحة العالمية، وعدم الانسياق وراء المحتوى المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي دون تحقق علمي.

منع نشر أي محتوى طبي يتعلق بالطبيب الراحل ضياء العوضي

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا ملزمًا لكافة الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية بعدم نشر أو تداول أي محتوى يتعلق بالطبيب الراحل ضياء العوضي، وذلك عقب ملاحظات رسمية من الجهات الصحية ونقابة الأطباء حول تأثير بعض المحتويات المنسوبة إليه على الصحة العامة.

ويُذكر أن الطبيب الراحل كان قد أثار جدلًا واسعًا في الفترة الأخيرة بعد نشره آراء طبية اعتُبرت مخالفة للحقائق العلمية، ما دفع نقابة أطباء مصر إلى اتخاذ قرار بشطبه من سجلاتها وسحب عضويته، على خلفية نشر معلومات مضللة حول مرض السكري وخطورته.