كتبت: آلاء محمدي
كشفت شركة "فولكسفاغن" عن طرازها الجديد ID.Polo، وذلك في خطوة
تعكس تحوّلًا استراتيجيًا نحو توسيع قاعدة السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة،
وذلك لأنه يعد من بين الأقل سعرًا في تاريخ سياراتها الكهربائية، ضمن خطة تستهدف تعزيز
الربحية ومواجهة الزحف المتسارع للمنافسين الصينيين في السوق الأوروبية.
فولكسفاغن
تطلق ID.Polo بسعر
مفاجئ
من المقرر أن تنطلق سيارات ID.Polo بسعر يبدأ من نحو 25 ألف يورو، لتكون جزءًا من عائلة جديدة تضم أربع سيارات كهربائية اقتصادية سيتم طرحها خلال العام الجاري عبر ثلاث علامات رئيسية تابعة للمجموعة، وهي فولكسفاغن وسكودا وكوبرا، ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية تستهدف تقديم سيارات كهربائية بأسعار تنافسية لجذب شريحة أوسع من المستهلكين.
وتعتمد هذه الطرازات على تطوير مشترك بين العلامات الثلاث،
ما أسهم في تقليل التكاليف بنحو 650 مليون يورو، نتيجة تقليص ازدواجية عمليات التطوير
والإنتاج، كما تتشارك السيارات منصة تقنية موحّدة، وتضم ما يقارب 80% من المكونات نفسها،
في خطوة تهدف إلى تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى.
أين تصنع سيارات فولكسفاغن ID.Polo الجديدة؟
سوف تصنيع سيارات فولكسفاغن ID.Polo داخل مصنع واحد في إسبانيا، حيث تُعد تكاليف العمالة أقل مقارنة بألمانيا،
وهو ما يمنح الشركة ميزة تنافسية إضافية في تسعير منتجاتها داخل السوق الأوروبي.
وخلال فعالية أُقيمت في مارس الماضي، أكد توماس شيفر الرئيس
التنفيذي لعلامة فولكسفاغن، أن هذه الاستراتيجية تسعى إلى جعل السيارات الكهربائية
خيارًا اقتصاديًا قابلًا للتوسع في فئة الإنتاج الضخم، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع.
سبب إنتاج سيارات فولكسفاغن ID.Polo في مصنع واحد
بالتوازي مع ذلك، تمضي فولكسفاغن في تنفيذ برنامج إعادة هيكلة
واسع النطاق، يشمل خفضًا كبيرًا في عدد الوظائف وتقليص الطاقة الإنتاجية داخل ألمانيا،
ضمن جهود لتحسين الكفاءة وخفض النفقات، كما تستهدف الشركة توفير نحو مليار يورو بحلول
عام 2030 عبر تنسيق عمليات الإنتاج بين علاماتها الموجهة للسوق الجماهيري.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الشركة منافسة متصاعدة
من شركات صينية، على رأسها BYD، التي تواصل التوسع في أوروبا من خلال طرازات
منخفضة السعر، مثل Dolphin Surf، الذي يبدأ سعره من نحو 23 ألف يورو، ما يضعه
في منافسة مباشرة مع ID.Polo.
ويرى دانيال شوارتز، محلل قطاع السيارات في بنك ميتزلر، أن
توحيد إنتاج ثلاث علامات تجارية داخل مصنع واحد خارج ألمانيا يمثل خطوة محورية نحو
تقليل التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية، خاصة في ظل الضغوط الحالية على الصناعة.









