كتب: عبد الرحمن سيد - خاص بمصر

في واقعة غير مسبوقة أثارت الرأي العام المصري، أصدرت محكمة جنح القاهرة الجديدة حكمها بحق رجل الأعمال الشهير أمير الهلالي، المعروف بلقب "مستريح السيارات"، بالحبس 360 عامًا، على خلفية 120 قضية نصب واحتيال وإصدار شيكات بلا رصيد، في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المالي الجماعي في مصر خلال السنوات الأخيرة.

أمير الهلالي وحكم تاريخي

بدأت القصة قبل أشهر، حين اختفى الهلالي فجأة عن الأنظار بعد أن جمع أموالًا طائلة من المصريين تحت شعار استيراد سيارات حديثة بأسعار مغرية، حيث دفع الضحايا مقدمات حجز كبيرة ظنًا منهم أنهم على موعد مع حلم امتلاك سيارة جديدة، ليصطدموا لاحقًا بإغلاق كافة مقرات الشركة وهروب صاحبها إلى الخارج.

ونجحت السلطات المصرية أخيرًا، بعد جهود قضائية وإجراءات دولية، في استعادة الهلالي عبر إنتربول، بالتنسيق مع إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام، حيث تم إصدار أمر قبض دولي وملاحقته عبر قنوات التعاون القضائي مع الجهات الأجنبية المختصة، قبل تسليمه للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكدت النيابة أن المبلغ الذي استولى عليه المتهم من الضحايا بلغ حوالي 2 مليار جنيه، مما أثار حالة من الغضب والاستنكار في الشارع المصري، ليس فقط بسبب الخسائر المالية، بل بسبب شعور المواطنين بالخداع بعد حملة دعائية ضخمة وعدتهم بالحصول على سيارات حديثة لم تكن موجودة أصلاً.

وقال الضحايا إنهم سددوا مبالغ كبيرة كـ "مقدمات حجز"، لكنهم فوجئوا بالمماطلة المستمرة في التسليم، قبل أن تتضح الحقيقة الصادمة بأن السيارات لم يتم التعاقد عليها من الأساس، وأن كل المشروع كان مجرد واجهة للاحتيال.