كتب: بسام وقيع
أصدرت الرئاسة التونسية، أمس الثلاثاء، بيانًا أعلنت من خلاله توجيهات جديدة للرئيس التونسي قيس سعيد، باستكمال إعداد المنصة الخاصة بفتح باب انتداب المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم، بناء على عدة عوامل أهمها العدل والإنصاف.
وشدد قيس سعيد، الرئيس التونسي، خلال اجتماع أمس، بقصر قرطاج بالعاصمة التونسية، على المضي قدمًا في مواجهة كل جيوب الردة والعمالة والفساد، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في سياستها الاجتماعية بكافة المجالات.
حضر الاجتماع، سارة الزعفراني الزنزري رئيسة الحكومة، ومشكاة سلامة الخالدي وزيرة المالية، وعصام الأحمر وزير الشؤون الاجتماعية، ورياض شود وزير التشغيل والتكوين المهني التونسي.
انتداب المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا في تونس
وقال الرئيس التونسي، أن الوضع غير الطبيعي الذي تشهده الإدارة اليوم، يأتي نتيجة للانتدابات التي تمت خلال الفترة الماضية بناء على
الولاءات ومخالفة الصيغ القانونية، قائلًا: "هؤلاء اعتقدوا أن الدولة غنيمة وأن السلطة مصالح وامتيازات".
وكان وزير التشغيل والتكوين المهني التونسي، رياض شود، خلال تصريحاته في جلسة سابقة بالبرلمان التونسي، أن انتداب من طالت بطالتهم (القانون عدد 18 لسنة 2025) هو التزام نهائي لا رجعة فيه.
وشدد شود على أن الدولة التونسية ملتزمة بتطبيقه، موضحًا أنه يتم حاليًا تطوير منصة رقمية متكاملة بـ Zamainfo لضمان الشفافية وربط المعطيات بين الوزارات، مع العمل على إعداد النصوص الترتيبية لتحديد معايير الأقدمية والسن لضمان العدالة.
وتأتي توجيهات الرئيس التونسي، بعد مطالبات كثيرة من المعطلين عن العمل من حاملي الشهادات العليا في تونس، من أجل تفعيل قوانين الانتداب في الوظائف الحكومية، وتحديد سقف زمني لإدماجهم في المسارات المهنية.
انتقادات من اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل في تونس
وفي السياق، أصدر اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل بسيدي بوزيد، اليوم الأربعاء 29 أبريل/نيسان الجاري 2026، بيانًا جاء فيه: "بعد أكثر من أربعة أشهر على صدور القانون 18 لسنة 2025 ، لم يعد ممكنا الاحتماء بخطاب الأعذار أو التبرير، فما يُقدم كتعطيل إداري أو تأخير تقني ليس إلا قرارا سياسيا متعمدا بتجميد الحق، وامتناع عن إصدار الأمر الترتيبي، وتعطيل متواصل للمنصة وتكريس ممنهج لسياسة التسويف كخيار حكم، بما يجعل من البطالة وضعا مفروضا لا ظرفا عابرا".
وقال الاتحاد إن ما يحدث اليوم ليس بطئا في تنفيذ فتح باب انتداب المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا، بل إعداما سياديا لمستقبل جيل كامل يُترك بين انتظار بلا نهاية ووعود بلا معنى.








