كتب: عبد الرحمن سيد

تحولت مزحة تلفزيونية عابرة إلى أزمة سياسية وإعلامية واسعة، بعدما دافع مقدم البرامج الأميركي جيمي كيميل عن تعليق ساخر وصف فيه السيدة الأولى ميلانيا ترامب بـ"أرملة مرتقبة"، في وقت حساس أعقب حادث إطلاق نار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، حضره الرئيس دونالد ترامب وزوجته.

بدأت القصة بمقطع عرض ضمن برنامج Jimmy Kimmel Live!، حيث أطلق كيميل نكتة اعتبرها لاحقًا «سخرية خفيفة» تتناول فارق العمر بين ترامب وزوجته، غير أن هذا التعليق، الذي مر في البداية كجزء من أسلوبه الكوميدي المعتاد، عاد إلى الواجهة بقوة بعد حادث إطلاق النار، ليُعاد تفسيره في سياق أكثر خطورة.

جاءت ردود الفعل سريعة وحادة؛ إذ وصفت ميلانيا المقطع بأنه يحمل «كراهية وعنفا»، مطالبة بمحاسبة كيميل، بينما دعا البيت الأبيض شبكة إيه بي سي إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحقه.

كما عبر ترامب عن استيائه، معتبرا أن ما قيل يتجاوز حدود المقبول، بل وذهب إلى المطالبة بإقالة مقدم البرنامج.

في المقابل، لم يتراجع كيميل عن موقفه، بل سعى إلى إعادة تأطير ما حدث ففي أول ظهور له بعد الحادث، شدد على أن النكتة لم تكن بأي حال دعوة إلى العنف، بل تعليق ساخر ضمن سياق كوميدي، مذكرا بمواقفه السابقة المناهضة للعنف المسلح.

كما وجه رسالة مباشرة إلى ميلانيا، معتبرًا أن الحد من خطاب الكراهية يبدأ بنقاش أوسع داخل الدوائر السياسية نفسها.

وتصاعد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من رأى في تعليق كيميل تجاوزا خطيرا، ومن اعتبره جزءا من حرية التعبير الكوميدي وزاد من حدة التفاعل إعادة تداول المقطع بعد الحادث، ما دفع البعض إلى ربطه بأجواء التحريض السياسي.

لم تكن الأزمة معزولة عن سياق سابق، فقد واجه كيميل انتقادات مماثلة في وقت سابق، حين علق على مقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك، وهو ما أدى حينها إلى توقف برنامجه مؤقتا قبل أن يعود لاحقًا مع اعتراف ضمني بأن توقيت تعليقاته لم يكن مناسبًا.

كان قد وقع الحادث خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون، حيث أطلق مسلح النار قرب موقع الفعالية قبل أن تتمكن قوات الأمن من السيطرة عليه وأفادت السلطات أن المشتبه به، كول توماس ألين، يواجه تهما خطيرة، من بينها محاولة اغتيال الرئيس.