أبرزت وزيرة الاقتصاد والتخطيط التونسية، فريال الورغى السبعى، أهمية برنامج "جسور التجارة العربية الإفريقية" كوسيلة مبتكرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والإفريقية، خلال كلمتها في اجتماع مجلس محافظي البرنامج.

أشارت السبعى إلى أن تونس قد وقعت العديد من الاتفاقيات الدولية مع الدول الإفريقية، لكنها تواجه نقصًا في آليات ضمان التبادل التجاري والاستثمار في البنية التحتية، بالإضافة إلى تحديات النقل. وأكدت الوزيرة على ضرورة توجيه التمويلات نحو تحسين البنية التحتية والطرق.

وأوضحت أن الدول العربية والإفريقية تمتلك طاقات وإمكانيات وموارد طبيعية وبشرية تمكنها من إقامة شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية في مختلف القطاعات، معربة عن أملها في أن يسهم برنامج "جسور التجارة العربية الإفريقية" بشكل أكبر في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، خاصة في المجالات الاستراتيجية، على المدى المتوسط والبعيد.

من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتنمية التجارة، هاني سالم سنبل، إلى أن برنامج "جسور التجارة العربية الإفريقية"، الذي انطلق في 2017، يلعب دورًا مهمًا في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول العربية والإفريقية. وأكد أن البرنامج يتميز بمشاركة واسعة من عدة جهات وشركات، مما يزيد من استفادة الدول الإفريقية من برامج التمويل وبناء القدرات في التصدير.

وأضاف سنبل أن البرنامج يشمل محورًا هامًا لجلب الاستثمارات الأجنبية إلى الدول الإفريقية من خلال مشاريع إقليمية، بالإضافة إلى محور جديد يركز على الأمن الغذائي الذي تأثر بالأزمات المتكررة. وأشار إلى أنه سيتم مناقشة الأمن الغذائي ضمن برنامج اللقاءات الإفريقية التونسية لوضع توجهات جديدة لمؤسسات التمويل بما يلبي احتياجات الدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

وأكد أن البنية التحتية تعتبر محورًا أساسيًا في البرنامج، حيث تهدف إلى تعزيز الربط بين الدول الإفريقية والعربية عن طريق الطرقات أو الحلول الرقمية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن المؤسسات التمويلية الكبرى مثل البنك الإسلامي والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير والمصرف العربي لتنمية إفريقيا تشارك في مناقشة مستقبل البرنامج خلال اللقاءات الإفريقية التونسية الثالثة، التي ينظمها مركز النهوض بالصادرات بإشراف وزارة التجارة وتنمية الصادرات.