كتب: عبد الرحمن سيد

شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، على أن أي تفاهم قد يبرم بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران، دون إشراك الوكالة، لن يتجاوز كونه "تصورًا بلا أساس واقعي".

وأوضح غروسي خلال حديثه لصحيفة تلجراف البريطانية أن جوهر أي اتفاق حقيقي يكمن في آليات التحقق، مؤكدا أن غياب الرقابة الدولية يحول أي تعهد إلى مجرد وعد مفتوح على احتمالات عدم الالتزام، وقال بصيغة حاسمة: بدون تحقق فعلي، لا يمكن اعتبار ما يبرم اتفاقًا، بل يظل في دائرة الشكوك.

وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمتلك المعرفة الفنية والخبرة الميدانية التي تؤهلها لمتابعة التفاصيل الدقيقة للبرنامج النووي الإيراني، مضيفًا أنها الجهة الوحيدة القادرة على ضمان مستوى عالٍ من الشفافية والمصداقية في تنفيذ أي التزامات.

وفي رؤيته لشكل الاتفاق الممكن، لمح غروسي إلى سيناريو قد يتضمن تقليص إيران لمخزونها من اليورانيوم المخصب، مع نقل الكميات الزائدة إلى دولة أخرى، في تكرار محتمل لما جرى ضمن الاتفاق النووي الإيراني 2015.

ولم تغب المخاوف الفنية عن حديثه، حيث لفت إلى أن عمليات استخراج ومعالجة اليورانيوم قد تنطوي على تحديات تتعلق بالسلامة، خصوصًا في ظل الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت النووية، مرجحًا وجود خلل في بنيتها التحتية نتيجة تعرضها للقصف.