كتبت: آلاء محمدي "خاص بالعراق"
تلوث دجلة
من المشاهد الصادمة التي عكست حجم الكارثة البيئية، حيث اضطر المزارع العراقي حيدر
كاظم إلى دفن نحو 300 طن من الأسماك أمام منزله جنوب شرقي البلاد، بعد نفوقها المفاجئ
خلال ساعتين فقط نتيجة تلوث مياه نهر دجلة، ما أدى إلى انهيار مشروعه الذي استغرق شهورًا
من العمل والتربية.
تلوث دجلة
يسبب نفوق 300 طن من الأسماك
تلوث دجلة حدث على ضفاف النهر في قضاء الزبيدية بمحافظة واسط، وقف كاظم "43 عامًا" أمام أحواضه الخالية، مسترجعًا لحظة فقدانه لكل ما بناه، مؤكدًا أن الكارثة أعادته إلى نقطة البداية، بعدما خسر إنتاجًا عمل عليه لأكثر من عام ونصف.
وأوضح الرجل،
وهو أب لثمانية أبناء، أن الصدمة كانت قاسية، خاصة في ظل غياب أي تحذيرات مسبقة بشأن
وصول مياه ملوثة، وهو ما حرمه من اتخاذ إجراءات وقائية لحماية ثروته السمكية، بحسب
ما نقلته وكالة "فرانس برس".
خسائر
تلوث دجلة
كشف كاظم
أن حجم خسائره تجاوز 1.1 مليون دولار، مشيرًا إلى أنه يواجه التزامات مالية كبيرة،
من بينها تكلفة الأعلاف ومستحقات العاملين معه، مطالبًا الجهات المعنية بالتدخل لتعويضه
ومساعدته على تجاوز الأزمة، في ظل غياب أي دعم رسمي حتى الآن.
أسباب
حادث نفوق أسماك في دجلة
تعود أسباب تلوث دجلة، وفق ما أعلنته السلطات، إلى تدفق مياه من سد حمرين في محافظة ديالى عقب
أمطار غزيرة، حيث تم إطلاقها باتجاه نهر ديالى، الذي يلتقي بدوره مع نهر دجلة في مناطق
جنوب شرق بغداد، وخلال هذا المسار، اختلطت المياه بتصريفات الصرف الصحي غير المعالجة،
ما أدى إلى انتقال ملوثات وترسبات كثيفة نحو المناطق الجنوبية.
وفي هذا
السياق، أوضح الباحث البيئي ويم زفيننبرغ أن تلك البقع الداكنة تشير إلى تغيرات في
تدفق المياه وزيادة تركيز الملوثات، ما يقلل من قدرة النهر على تخفيفها، ويضاعف تأثيرها
على الثروة السمكية ومحطات تنقية المياه، ومن جهته، أكد مدير الزراعة في واسط أركان
الشمري أن التلوث تسبب في نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك بالمحافظة، ما يبرز حجم الخسائر
التي لحقت بالقطاع.









