كتبت: آلاء محمدي
تراجع سعر المعدن
الأصفر في سوق الذهب بشكل واضح مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، وذك في ظل ضغوط مباشرة
ناتجة عن الهبوط الذي سجلته الأونصة عالميًا بعد وصولها مؤخرًا إلى أعلى مستوى لها
خلال شهر، ويأتي هذا الانخفاض وسط تغيرات ملحوظة في توجهات المستثمرين عالميًا، مع
تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر وتراجع الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
انخفاض سعر الأونصة في سوق الذهب
على المستوى العالمي، انخفض سعر أونصة الذهب بنحو 0.6%، ليسجل أدنى مستوى عند 4804 دولارات، بعد أن بدأ التداول عند 4849 دولارًا، فيما بلغ أعلى مستوى خلال الشهر عند 4871 دولارًا، قبل أن يستقر في نطاق قريب من 4815 دولارًا، وهذا التراجع انعكس بشكل مباشر على سوق الذهب في مصر، وفقًا لتحليلات السوق، نتيجة الارتباط الوثيق بين التسعير المحلي والحركة العالمية.
وكان الذهب قد شهد
خلال الأيام الماضية موجة صعود قوية، نجح خلالها في تجاوز مستوى المقاومة عند 4750
دولارًا للأونصة، وأغلق جلسة سابقة فوق حاجز 4800 دولار، إلا أن هذا الزخم الصاعد بدأ
يفقد قوته مع تغير شهية المستثمرين عالميًا، ما أدى إلى عودة الضغوط البيعية مجددًا.
محادثات السلام بين إيران وأمريكا
يعود جزء من هذا
التحول إلى تفاؤل الأسواق بإمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران،
وهو ما عزز الإقبال على الأصول الخطرة، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب،
وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن محادثات متوقعة قد تستأنف خلال الأيام المقبلة
في باكستان، بعد تعثرها في وقت سابق، الأمر الذي ساهم في زيادة التقلبات بأسواق المعادن
النفيسة.
ورغم التراجع الحالي
لا تزال الأسواق العالمية تتابع التطورات الجيوسياسية عن كثب، إذ إن استمرار التوترات
قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر على قرارات
البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، وبالتالي ينعكس على أداء الذهب عالميًا ومحليًا.
كما تلقت أسعار الذهب
دعمًا مؤقتًا في وقت سابق من بيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا في مؤشر أسعار المنتجين
بأقل من التوقعات، ما خفف نسبيًا من مخاوف التضخم، وفتح الباب أمام احتمالات خفض الفائدة
لاحقًا، إلا أن قوة الدولار وتغير توقعات السياسة النقدية حدّا من استمرار هذا الدعم.
الذهب في الأسواق الآسيوية
في الأسواق الآسيوية،
أظهرت بيانات حديثة استمرار قوة الطلب، حيث سجلت صناديق الذهب في الصين تدفقات استثمارية
للشهر السابع على التوالي بقيمة 1.7 مليار دولار خلال مارس، ما يعادل نحو 8.4 طن من
الذهب، وخلال الربع الأول فقط، بلغ إجمالي الاستثمارات نحو 8.5 مليار دولار، أي ما
يعادل 50 طنًا، في أعلى مستوياتها المسجلة، مما يعكس استمرار الطلب العالمي رغم التقلبات.
تراجع
الأسعار في سوق الذهب المصري
تأثرت المعدن الأصفر
في سوق الذهب في مصر بشكل مباشر، بهبوط الأونصة عالميًا إلى جانب تراجع نسبي في سعر
صرف الدولار بالبنوك، وهو ما ساهم في خفض تكلفة التسعير داخل السوق المحلي.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، بداية تعاملات اليوم نحو 7110 جنيهات، قبل أن
يتراجع إلى 7100 جنيه وقت إعداد التقرير، مقارنة بإغلاق أمس عند 7165 جنيهًا، وكان
السعر قد بدأ تداولات أمس عند 7160 جنيهًا، ما يعكس استمرار حالة التذبذب في السوق
المحلي.
ويعتمد تسعير الذهب
في مصر بشكل أساسي على عاملين رئيسيين حركة سعر الأونصة عالميًا، وسعر صرف الدولار
مقابل الجنيه، وهو ما يجعل السوق المحلي شديد الحساسية لأي تغيرات خارجية.








