كتب - محمد مصطفى
قامت روسيا والصين، في 7
أبريل 2026، باستخدام
حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كان يهدف
إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك على خلفية الحرب القائمة بين إسرائيل
والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى .
تفاصيل التصويت
حظي مشروع القرار الذي تقدمت به البحرين بدعم واسع، لكنه فشل بسبب
الفيتو الروسي الصيني، وجاءت نتيجة التصويت كالتالي:
- الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة،
بالإضافة إلى غالبية الأعضاء الآخرين " 11 عضوا "
- ضد روسيا والصين استخدام حق النقض.
فيما إمتنعت كلا من باكستان وكولومبيا عن التصويت.
ماذا كان ينص مشروع القرار؟
شهد مشروع القرار عدة تعديلات لتفادي الفيتو، حيث أُزيلت منه في
البداية عبارات تسمح بـ "استخدام كل الوسائل الضرورية"، ثم حتى صيغة
"التدابير الدفاعية" .
في نسخته النهائية،
كان المشروع:
- يشجع الدول على تنسيق
جهود دفاعية (مثل مرافقة السفن) لضمان سلامة الملاحة .
- يطالب إيران بالوقف
الفوري لأي هجمات أو محاولات لعرقلة العبور في المضيق .
- يدعو لوقف الهجمات
على البنية التحتية المدنية كمحطات تحلية المياه ومنشآت النفط والغاز.
أسباب الفيتو والمواقف المتباينة
الموقف الروسي والصيني:
برر الجانبان الروسي
والصيني استخدامهما حق النقض بأن مشروع القرار كان غير متوازن ومواجهًا .
وأن مشروع القرار جاء منحازً، حيث ألقى باللوم كاملاً على إيران دون أن
يُشير إلى "الهجمات غير القانونية التي تشنها الولايات
المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية" كجذور للأزمة .
كما يهدد القانون الدولي:
اعتبرت روسيا أن منح
أي تفويض، حتى لو كان دفاعيًا، يشكل سابقة خطيرة و"بطاقة بيضاء" للتصعيد .
الموقف الخليجي والأمريكي:
في المقابل، أعربت
دول الخليج والولايات المتحدة عن خيبة أملها العميقة . وزير خارجية البحرين قال إن فشل القرار "يرسل إشارة خاطئة للعالم" بأن تهديد الممرات المائية الدولية يمكن أن
يمر دون رد فعل حاسم من المجتمع الدولي .
الموقف الإيراني:
من جانبها، رحبت
إيران بالفيتو، ووصفت مشروع القرار بأنه كان يهدف إلى معاقبة الضحية في إشارة إلى نفسها للدفاع عن سيادتها، وأن
تمريره كان سيفتح الباب أمام تفسيرات واسعة وإساءة استخدامه لتبرير أعمال غير
قانونية .
الخطوات التالية
عقب الفيتو، أعلنت روسيا والصين، بالتعاون مع إيران، عزمهما التقدم
بمشروع قرار بديل أمام مجلس الأمن، وصفته موسكو بأنه سيكون "موجزًا وعادلاً ومتوازنًا" ويركز على فض النزاعات بالوسائل السلمية .




