كتب: بسام وقيع
مع تصاعد وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير عن تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الذي سقطت طائرته داخل الأراضي الإيرانية الجمعة الماضية، حيث وصف البعض عملية إنقاذ الطيار الأمريكي بأنها الأصعب والأدق في التاريخ العسكري الحديث.
خوف من كمين إيراني
تحديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لموقع "أكسيوس" كاشفًا تفاصيل مثيرة في عملية إنقاذ الطيار الأمريكي، قائلًا: "خشينا في البداية أن تكون رسالة أحد أفراد طاقم طائرة F-15 التي أسقطتها إيران خدعة من الإيرانيين لاستدراج القوات الأمريكية إلى كمين".
وتمكن الطيار الأمريكي من البقاء على قيد الحياة لأكثر من 24 ساعة في الجبال رغم إصابته، قبل أن يتم إنقاذه في عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية مساء أول أمس السبت.
إيران تسقط الطائرة الأمريكية بصاروخ محمول على الكتف
الرئيس الأمريكي ترامب قال في تصريحاته لموقع "أكسيوس"، إن نحو 200 جندي من وحدات العمليات الخاصة الأمريكية قد شاركوا في عملية إنقاذ الطيار، مضيفًا أن الجيش الإيراني أسقط الطائرة باستخدام صاروخ يُطلق من الكتف، قائلاً: "لقد كانوا محظوظين".
وأشار ترامب إلى أن الآلاف من قوات الحرس الثوري الإيراني وعناصر من الجيش الإيراني كانوا يطاردون الطيار، وعرضوا مكافأة لمن يقبض عليه، وحتى السكان كانوا يبحثون عنه، ولكن الضابط اختبأ داخل شق صخري في الجبل، وتمكنا من تحديد موقعه باستخدام التقنيات الحديثة.
لغز رسالة الطيار الأمريكي
ترامب قال أن الجيش الأميركي كان لديه إشارات تحدد موقع الطيار، لكن المسؤولون اشتبهوا بأنه قد يكون وقع في الأسر، وأن الإيرانيين يرسلون إشارات مضللة لاستدراج القوات الأمريكية إلى كمين، موضحًا أن الطيار أرسل رسالة قصيرة وغير معتادة عبر جهازه اللاسلكي بعد القفز من الطائرة، حيث قال: Power be to God.
وتابع ترامب في تصريحاته: "ما قاله الطيار عبر الراديو بدا كأنه شيء قد يقوله مسلم، ولكن أشخاصًا يعرفونه أوضحوا أنه متدين، وبالتالي من المنطقي أن يقول ذلك.
وفي ختام تصريحاته، قال ترامب إن الجيش الإسرائيلي ساعد القوات الأمريكية خلال عمليات البحث والإنقاذ ولكن بقدر بسيط، قائلا: "لقد كانوا شركاء جيدين، كانوا رائعين وشجعان، نحن مثل الأخ الأكبر والأخ الأصغر".
ماذا تعني عملية إنقاذ الطيار الأمريكي في قلب إيران؟
بحسب مراقبون ومحللون، فإن تنفيذ عملية بهذا الحجم والسرعة يشير إلى استعداد الطرف الأمريكي للتحرك ميدانيًا في مناطق شديدة الحساسية داخل إيران، لكنه في الوقت ذاته يظل تحركًا محسوبًا ومحدد الهدف، دون توسيع دائرة الاشتباك بشكل مباشر، بينما يركز الجانب الإيراني على المطاردة والضغط دون الرد المباشر، حيث يتعامل مع هذه التحركات ضمن معادلة "الاحتواء دون التصعيد الكامل".






