تسود حالة من التقرب في مصر اليوم الخميس بشأن اجتماع البنك المركزي المصري لحسم مصير أسعار الفائدة، في ظل تطورات اقتصادية وإقليمية متسارعة قد تلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي اجتماع البنك المركزي المصري بالتزامن مع التوترات الجيوسياسة التي تشهدها المنطقة نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت شهرها الثاني، ما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وتستقر أسعار الفائدة في مصر عند مستوي 19% لسعر عائد الإيداع لليلة واحدة وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 20%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%.
توقعات اجتماع البنك المركزي المصري
وحول توقعات حول مصير اجتماع البنك المركزي المصري 2026، فكشفت نتائج استطلاع أجرته رويترز عن توقعات واسعة يتم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب اليوم، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأوضحت رويترز في تقرير لها أن 17 اقتصاديًا شملهم الاستطلاع أجمعوا على تثبيت سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وهي نفس المستويات الحالية، في إشارة إلى تبني سياسة نقدية حذرة لمواجهة الضغوط التضخمية.
ويشار إلى أن مستويات التضخم عاودت الارتفاع في مصر مرة أخري، لتصل إلى 13.4% خلال فبراير، مقارنة بـ11.9% في يناير، كما تسارعت وتيرة التضخم على أساس شهري، حيث سجلت 2.8% في فبراير مقابل 1.2% في يناير، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على الأسعار في السوق المحلية.
وفي سياق متصل شدد أكد دانيال ريتشاردز، من بنك الإمارات دبي الوطني، على أن أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة بات مؤجلًا على المدى القريب، مشيرًا إلى أن صانعي السياسات يفضلون التريث لحين اتضاح تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد المحلي.








