كتب - محمد مصطفى

في الوقت الذي أشار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلي قرب انتهاء الحرب مع إيران في غضون أسبوعين أو ثلاثة " وفق تصريحاته مساء أمس "، يأتي قرار البنتاغون بإرسال أسراب إضافية من مقاتلات A-10 ،بعد أيام من نشر 2500 من مشاة البحرية الأمريكية" المارينز"، ليكشف لنا أن الأيام القادمة قد تحمل الكثير من المواجهات التي تميل لكونها برية، تأتي في هذا التوقيت لتضع اللمسات الأخيرة من العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران، وتشكل تحولا إستراتيجياً في طبيعة الإستعداد الأمريكي للمواجهة الأخيرة.

ما الذي يشير إليه توجيه تلك القوات لمسرح الأحداث في الشرق الأوسط الأن

يُظهر بوضوح الاستعداد لتنفيذ عمليات برمائية (من البحر إلى البر) ودعم قوات على الأرض، وليس فقط شن غارات جوية من مسافة آمنة.

 قوات المارينز: القوة البرمائية للاقتحام من البحر

قوات المارينز التي يتم إرسالها هي قوات متخصصة تمثل وحدات استكشافية برمائية، وتعد الركيزة الأساسية لأي عملية إنزال بحري.

تشير التقديرات إلى وصول عدد القوات الأمريكية في المنطقة إلى 50 ألف جندي، اذا ا  ضفنا لهم قرابة الـ 6 الاف من مشاة البحرية الان بعد وصول الدفعة الأخيرة على متن السفن البرمائية "بوكسر".

وإذا أضفنا لهذا أن تلك الوحدات مزودة بسفنها الخاصة والتي تعمل كقواعد عائمة، وكذلك طائرات هجومية قصيرة الإقلاع وزوارق إنزال ومدرعات أيضا، يبدو بوضوخ أن التلك القدرات تهدف لتنفيذ عمليات إقتحام للشواطئ والجزر والاستيلاء على أهداف استراتيجية محددو دون الحاجة إلى قواعد برية في دول الجوار.

ما هي الأهداف المحتملة للعملية العسكرية المرتقبة

أجمع الخبراء العسكريون على أن هذه القوات مهيأة لتنفيذ سيناريوهات يعد أبرزها:

    • الاستيلاء على جزيرة خرج: تعتبر هذه الجزيرة الميناء النفطي الرئيسي لإيران. السيطرة عليها تعني السيطرة على شريان الاقتصاد الإيراني واستخدامه كورقة ضغط قوية في المفاوضات .
    • تأمين مضيق هرمز: تنفيذ عمليات برية محدودة على الجانب الإيراني من المضيق لوقف هجمات الزوارق السريعة وضمان حرية الملاحة البحرية .

ماذا عن طائرات A-10 "Warthog":

طائرات A-10، المعروفة باسم "الخنزير البري" (Warthog)، ليست طائرات مقاتلة تقليدية.

بل أن تصميمها يكشف عن دور أساسي تقوم به وهو دعم القوات الصديقة على الأرض.

بعد وصول الدفعة الأخيرة من الطائرات أصبح المجموع قرابة  الـ 30 طائرة في المنطقة.

ورغم أن الهدف الرئيسي هو دعم القوات الصديقة على الأرض إلا ان هذا النوع من الطائرات يحتوى على قدرات هجومية فائقة قادرة على إطلاق 70 قذيفة في الثانية، وهي مصممة خصيصًا لتدمير الدبابات والمركبات المدرعة والزوارق السريعة .

إن وجود هذا العدد الكبير من طائرات A-10 يوحي بأن القيادة العسكرية الأمريكية تتوقع الحاجة الماسة لدعم جوي قريب ومستمر.

قدرتها على التحليق ببطء لفترات طويلة يجعلها الرفيق المثالي للقوات البرية ويجعل تأمين المناطق التي تم الاستيلاء عليها عملية روتينية.

ماذا بعد؟

تلك هي السيناريوهات المحتملة، مع قراءة إستراتيجية للموقف على الأرض، فهل تعتقد أن تلك الحشد ستكون الورقة الأخيرة والحاسمة في إنهاء معركة إيران، أم ستحول إلى الأمر إلى صراع وجودي بالغ الخطورة.