في ظل تصاعد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، أكّد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك استمرار الجهود الأميركية لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه نحو تصعيد أوسع.

وقال براك، في منشور على منصة «إكس» الجمعة، إن الولايات المتحدة «لا تزال على اتصال وثيق بجميع الأطراف في سوريا، وتعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد»، مشيرًا إلى أن واشنطن تدفع باتجاه استئناف المحادثات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن تعثر تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/مارس. إذ قالت المسؤولة الكردية في ما يُعرف بـ«الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، إن اتهام الحكومة بعدم التزام «قسد» بالاتفاق «غير صحيح»، معتبرة أن الأطراف الدولية على دراية بذلك، ووصفت تصريحات الرئيس السوري بأنها «إعلان حرب».

في المقابل، حمّل الرئيس السوري أحمد الشرع القوات الكردية مسؤولية تعثر تنفيذ الاتفاق الذي وقّعه العام الماضي في دمشق مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، مؤكداً أن الاتفاق نصّ بوضوح على وحدة سوريا ورفض أي صيغ فدرالية. وألمح الشرع إلى أن الحكومة لن تقف «مكتوفة الأيدي»، مشددًا في الوقت نفسه على أنه «لا يهدد، بل يصف الواقع».

وكان من المفترض أن يُستكمل تنفيذ الاتفاق أواخر عام 2025، غير أن تعثر تطبيق بنوده أعاد التوتر إلى الواجهة، خصوصًا بعد اندلاع اشتباكات بين الجيش السوري والقوات الكردية في حلب الأسبوع الماضي، قبل أن تمتد المواجهات إلى ريفها الشرقي.

وبينما تحاول واشنطن إعادة ضبط المسار السياسي بين الطرفين، تبقى فرص التهدئة مرهونة بقدرة الجهود الدولية على إعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، في ظل تصاعد الخطاب السياسي وتوسع رقعة الاشتباكات على الأرض.