أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اعتقال المدير السابق لدائرة الزراعة في جانب الكرخ، على خلفية تورطه المباشر في الحادث المسلح الذي شهدته دائرة الزراعة في حي الدورة جنوب غربي بغداد، والذي أسفر عن مقتل ضابط شرطة ومدني، وإصابة ثمانية من عناصر الشرطة بينهم ثلاثة ضباط.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الاعتقال جرى بعد تحريات دقيقة نفذها جهاز الاستخبارات، مؤكدة أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهم وإيداعه التوقيف تمهيدًا لعرضه أمام الجهات القضائية المختصة".
وشددت وزارة الداخلية على أن "الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولة تهدف إلى زعزعة الأمن أو المساس بهيبة الدولة ومؤسساتها"، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة للوصول إلى جميع المتورطين في الحادث.
وكانت قوة تابعة للوزارة قد ألقت القبض، الأحد، على 14 مسلحًا تابعين لقوات الحشد الشعبي، بعد اقتحام مجموعة منهم مبنى دائرة الزراعة في الدورة، وإطلاقهم النار داخل حرم الدائرة، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى بين عناصر الشرطة والمدنيين.
وفي أعقاب الحادث، أصدر رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، تعليماته بتشكيل لجنة تحقيق رفيعة المستوى للوقوف على ملابسات الهجوم وتقديم الجناة للعدالة.
من جانبها، أصدرت كتائب حزب الله بيانًا نفت فيه صلتها المباشرة بالاشتباك، ووصفت ما جرى بأنه "صدام مؤسف" اندلع بسبب نزاع على منصب إداري داخل دائرة حكومية، إثر تدخل أقارب مسؤول المقال وحمايته "لتثبيت ما اعتبروه استحقاقًا وظيفيًا"، بحسب نص البيان.
وأكدت الكتائب أنها "ليست طرفًا في الاشتباك"، محذّرة في الوقت ذاته من أن التصعيد يخدم "أجندات خبيثة" تهدف إلى شق الصف الوطني ودفع الأجهزة الأمنية للاقتتال الداخلي.








