محمد السيد


أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الإثنين، أن مؤتمر حل الدولتين يمثل فرصة مهمة لتحريك مسار السلام في الشرق الأوسط، مشددا على أن تحقيق الأمن والسلام لا يتم عبر فرض الأمر الواقع بالقوة، بل من خلال حل عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


وقال بن فرحان، خلال كلمته في المؤتمر الدولي المعني بتسوية القضية الفلسطينية، إن المملكة العربية السعودية تثمن التزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس الصادق بالسلام، موضحا أن الممارسات الإسرائيلية والانتهاكات لا تقتصر على قطاع غزة فقط، بل تمتد إلى الضفة الغربية والقدس، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويقوض فرص التوصل إلى سلام دائم.


وأشار وزير الخارجية إلى أن السعودية تعمل على تمكين الاقتصاد الفلسطيني ودعم مؤسسات الدولة المستقبلية، داعيا جميع دول العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين والانخراط الجاد في تنفيذ حل الدولتين كمسار واقعي ووحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


ولفت بن فرحان إلى أن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في فلسطين باتت تشكل خطرًا على مصداقية النظام الدولي ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته.


وفي تصريح سابق له اليوم، أعاد وزير الخارجية السعودي التأكيد على دعم بلاده الكامل للجهود التي تبذلها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء التصعيد العسكري الذي أودى بحياة الآلاف.


كما أكد بن فرحان بشكل قاطع أن السعودية لن تدخل في علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مشددا على أن "حل الدولتين هو المدخل الحقيقي لاستقرار المنطقة بأكملها".


وأشاد الوزير بالتزام القيادة الفلسطينية بإجراء الإصلاحات اللازمة، معتبرًا أن هذه الإصلاحات تمثل خطوة مهمة نحو بناء دولة فلسطينية قادرة على النهوض والتفاوض.