محمد السيد

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، اليوم السبت، عن استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا في الجزائر للمرة الثانية، احتجاجا على استمرار العراقيل التي تواجهها البعثات الدبلوماسية الجزائرية في باريس، خاصة فيما يتعلق بنقل واستلام الحقائب الدبلوماسية، وهو ما اعتبرته الجزائر انتهاكا صريحاً للالتزامات الدولية.

وأوضح بيان الوزارة أن هذه العراقيل التي بدأت بسفارة الجزائر في العاصمة الفرنسية امتدت لاحقا لتشمل القنصليات الجزائرية في عدة مدن فرنسية، على الرغم من الوعود التي قدمتها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية بمراجعة هذه الإجراءات وتسهيل عمل البعثة الجزائرية.

وفي رد عملي على هذه الممارسات، قررت الجزائر تطبيق مبدأ "المعاملة بالمثل"، وذلك من خلال سحب بطاقات الامتياز الخاصة بالدخول إلى الموانئ والمطارات الجزائرية، والتي كانت ممنوحة لأعضاء البعثة الدبلوماسية الفرنسية العاملة في الجزائر.

وكانت الجزائر قد أعربت في وقت سابق عن استغرابها من القيود الفرنسية التي حالت دون وصول موظفي سفارتها إلى المناطق المقيدة داخل المطارات الفرنسية، لمتابعة شؤون الحقائب الدبلوماسية، وهي ممارسة تعتبرها الجزائر تجاوزا للأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا.