رحلت السلطات الألمانية، يوم الثلاثاء، 43 مواطناً عراقياً على متن رحلة جوية انطلقت من مطار مدينة لايبتسيغ شرقي البلاد إلى العاصمة العراقية بغداد، في خطوة وصفتها برلين بأنها تأتي ضمن جهود تشديد سياسة الترحيل ومكافحة الهجرة غير النظامية.

وأكّدت وزارة الداخلية الألمانية، إلى جانب وزارة الهجرة في ولاية تورينغن المشرفة على العملية، أن جميع المُرحّلين من الرجال العُزّب الملزمين قانوناً بمغادرة الأراضي الألمانية، مشيرة إلى أن بعضهم يملك سوابق جنائية. وأوضحت وزارة الهجرة في تورينغن أن 14 من المرحّلين كانوا يقيمون سابقاً في الولاية، بينما قدم الآخرون من سبع ولايات ألمانية أخرى.

وقال وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية، إن الحكومة تسعى إلى "زيادة الضغط في عمليات الترحيل، وتوقيع المزيد من الاتفاقيات مع دول ثالثة، لكسر منطق شبكات التهريب"، مشدداً على أن بلاده ماضية في إجراءاتها لإعادة من لا تنطبق عليهم شروط الإقامة.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، فقد خضع المرحّلون بعد وصولهم إلى مطار بغداد لإجراءات الدخول الرسمية، وسط تطبيق بروتوكولات أمنية صارمة لم يُكشف عن تفاصيلها، كما لم يُعلن عن الوجهة التي تم نقلهم إليها عقب إتمام الإجراءات.

ووفقاً لبيانات موقع "فلايت رادار 24"، أقلعت الطائرة من لايبتسيغ في تمام الساعة 10:52 صباحاً بالتوقيت المحلي، ونُقل المرحّلون إليها باستخدام حافلات صغيرة تابعة للشرطة وحافلتي مطار أكبر حجماً، تحت حراسة مشددة، حيث رافق كل راكب عنصر من الشرطة حتى صعوده إلى الطائرة.

وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من ترحيل ألمانيا 81 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم، في رحلة مماثلة إلى أفغانستان، انطلقت أيضاً من لايبتسيغ، لتكون ثاني عملية ترحيل إلى هذا البلد منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021.

ووفقاً لبيانات وزارة الداخلية الألمانية، فقد رحّلت ألمانيا 816 عراقياً خلال العام الماضي، أُعيد بعضهم إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي لاستكمال إجراءات اللجوء بموجب اتفاقية دبلن، بينما نُقل 615 شخصاً مباشرة إلى العراق. وفي فبراير الماضي، تم تنفيذ عملية ترحيل مماثلة شملت 47 عراقياً انطلقت من مطار هانوفر.