دخلت حافلات تابعة للحكومة السورية، فجر الإثنين، إلى محافظة السويداء لإجلاء المصابين والمحتجزين، في إطار تحركات رسمية لاحتواء تداعيات الاشتباكات الدامية التي شهدتها المدينة مؤخرًا.
وأكد العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في السويداء، أن جهود الوساطة التي تبذلها الحكومة السورية مع الأطراف المعنية أثمرت عن اتفاق بالإفراج عن عائلات البدو المحتجزة خلال الساعات المقبلة، مع ضمان عودتهم الآمنة، في سياق الحفاظ على وحدة النسيج الوطني.
وأوضح الدالاتي، في تصريحات نقلتها وكالة "سانا"، أن الدولة تؤكد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار من جميع الأطراف، لتمكين مؤسساتها من استعادة الأمن والاستقرار في المحافظة.
من جانبه، شدد محافظ السويداء مصطفى البكور على أولوية تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، خاصة مع النقص الحاد في المواد الإغاثية والخدمات الأساسية نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مؤكدًا أن العمل جارٍ لتأمين إيصال المساعدات للمتضررين.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، عن دخول دفعات من المساعدات الإغاثية إلى السويداء بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية، من بينها الهلال الأحمر العربي السوري، مشيرة إلى أن المساعدات تشمل مواد غذائية وطبية ودعما لوجستيا موسعًا لمحافظتي السويداء ودرعا.
وتأتي هذه التطورات في ظل هدنة دخلت حيز التنفيذ منذ الأحد، عقب إعلان رسمي بوقف إطلاق النار، سمحت بانتشار قوات الأمن الداخلي وانسحاب المسلحين من بعض المواقع.
في غضون ذلك، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حصيلة ثقيلة لأعمال العنف التي اندلعت الأسبوع الماضي، بلغت 1120 قتيلاً، بينهم 427 مقاتلاً درزياً و298 مدنياً، مقابل 354 من القوات النظامية و21 من أبناء العشائر، كما قُتل 15 عنصراً من القوات الحكومية بغارات إسرائيلية أثناء التصعيد.








