طالبت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، يوم الأحد، بـ"الوقف الفوري لكافة الهجمات العسكرية"، وسحب جميع القوات التابعة لـ"حكومة دمشق"، بما يشمل الجيش وأجهزة الأمن والميليشيات، من محيط جبل العرب وكافة بلداته وقراه.
وأكدت الرئاسة الروحية، في بيان رسمي، أن هذا المطلب يأتي في ضوء "الأحداث الأليمة والمأساوية التي عصفت بأبناء الطائفة المعروفية، وبعد المجازر المروعة التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء"، داعية إلى التحرك العاجل لتفادي مزيد من التصعيد وسقوط ضحايا جدد.
كما شدد البيان على "ضرورة توفير خدمات الإنترنت والاتصالات بشكل عاجل لضمان تواصل الأهالي، تمهيداً لعملية تبادل والإفراج الفوري عن الموقوفين"، مطالبًا بأن تتم هذه الخطوة تحت ضمانة الدول الراعية للاتفاق.
ودعت الرئاسة الروحية أبناء الطائفة في عموم محافظة السويداء إلى "التحلي بأقصى درجات المسؤولية والتعاون الكامل لإنجاح عملية التهدئة"، مشيرة إلى أن تنفيذ عملية تبادل الموقوفين والمختطفين يجب أن يتم مساء اليوم، عند الساعة السادسة، في ساحة قرية أم الزيتون، من أجل تأمين عودة جميع المختطفين من النساء والأطفال والرجال إلى ذويهم سالمين.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً أكدت فيه أن "الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون" قامت بمنع دخول قافلة إنسانية إلى محافظة السويداء، رغم ما وصفته بـ"التنسيق الحكومي الكامل والتحضيرات المكثفة" التي شملت عدة وزارات ومؤسسات رسمية وأن هذا التصرف من شأنه أن يؤدي إلى "تداعيات أمنية خطيرة" قد تهدد الاستقرار في المنطقة.
وأشارت الوزارة إلى أن قافلة المساعدات كانت مجهّزة عبر تنسيق مشترك بين وزارات الطوارئ والكوارث، والصحة، والشؤون الاجتماعية، إلى جانب محافظتي درعا والسويداء، على أن تتحرك فور توافر الظروف الأمنية المناسبة.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن انتشار وحدات من قوات الأمن الداخلي في أحياء محافظة السويداء، السبت، ضمن خطوات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، بهدف احتواء أعمال العنف المستمرة منذ أسابيع.
وفي أحدث إحصائية مروعة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أكثر من 1000 شخص لقوا مصرعهم خلال الاشتباكات المسلحة في محافظة السويداء منذ بداية التصعيد، في مؤشر على خطورة الوضع الإنساني والأمني في الجنوب السوري



