أعلنت السلطات الليبية في شرق البلاد، عن ترحيل مئات المهاجرين السودانيين إلى وطنهم، ضمن حملة أمنية موسعة تستهدف الحد من الهجرة غير الشرعية عبر الأراضي الليبية باتجاه أوروبا.
وقالت المديرية العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية بشرق ليبيا، في بيان رسمي، إن 700 مهاجر سوداني كانوا محتجزين في مناطق وسط وجنوب شرق ليبيا، قد جرى ترحيلهم برًا إلى السودان يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى أن هؤلاء المهاجرين كانوا يقيمون على الأراضي الليبية بشكل غير قانوني.
وأضاف البيان أن من بين المرحّلين أشخاصًا يعانون من أمراض معدية، وآخرين جرى ترحيلهم على خلفية إدانات جنائية أو "أسباب أمنية"، من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الأسباب أو نوعية الأحكام الصادرة بحقهم.
وتندرج هذه الخطوة ضمن إجراءات أمنية مشددة تتخذها السلطات في شرق ليبيا، الخاضعة لسيطرة قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في إطار جهودها لمنع تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو السواحل الأوروبية.
وكان جهاز خفر السواحل التابع للمنطقة الشرقية قد أعلن، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، اعتراض قارب يحمل نحو 80 مهاجرًا غير نظامي قبالة سواحل مدينة طبرق، أثناء محاولتهم الإبحار نحو أوروبا وأن المهاجرين أُعيدوا إلى اليابسة وتم احتجازهم، دون تحديد جنسياتهم.
وتعد ليبيا منذ سنوات نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الفارين من الصراعات المسلحة والفقر في منطقة القرن الأفريقي والساحل والشرق الأوسط، حيث يحاول الآلاف عبور البحر الأبيض المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر أملاً في الوصول إلى أوروبا، وفقًا لتقارير نشرتها وكالة "أسوشيتد برس".
وتتعرض السلطات الليبية، المنقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا في الغرب، والحكومة المعيّنة من البرلمان في الشرق، لانتقادات حقوقية متكررة من منظمات دولية بشأن أوضاع المهاجرين في مراكز الاحتجاز، وسط تقارير موثقة عن انتهاكات جسيمة تشمل سوء المعاملة، وظروف الاحتجاز القاسية، والعمل القسري.


