نفت النيابة العامة المغربية، بشكل قاطع، ما تم تداوله في مقطع فيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فيه سيدة تدعي تعرض جثة ابنها لسرقة الأعضاء البشرية عقب وفاته في حادث سير وقع عام 2021، مؤكدة أن هذه الادعاءات "عارية تمامًا عن الصحة".

وأصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بيانًا رسميًا، نقله موقع وكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح فيه أن "التحقيقات القضائية التي باشرتها النيابة العامة سابقًا، خلصت إلى أن عملية التبرع بأعضاء الهالك جرت وفقًا للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها في المغرب".

وبحسب البيان، فإن عملية استئصال الأعضاء البشرية للمتوفى شملت الكليتين والقرنية، وقد تمت "بعد الحصول على الموافقة الصريحة والمكتوبة من طرف والدته"، حيث تم توثيق هذه الموافقة بتوقيعها، وبصمتها، ورقم بطاقة تعريفها الوطنية، ما يُؤكد الإجراء القانوني السليم.

وأكدت النيابة أن التبرع بالأعضاء نُفّذ تحت إشراف لجنة طبية مختصة، راقبت كافة مراحل العملية، وتأكدت من الوفاة الدماغية للهالك عبر الفحوصات السريرية والتصوير بالأشعة المقطعية للأوعية الدموية الدماغية. كما تم تحرير محضر معاينة الوفاة من طرف طبيبين متخصصين.

وأشار البيان إلى أن الأعضاء التي تم التبرع بها زُرعت لاحقًا لمرضى مدرجين في قائمة الانتظار الرسمية بالمستشفى، وأن كافة هذه العمليات موثقة بالسجلات الطبية الرسمية المعتمدة من قبل إدارة المؤسسة الصحية.

يُذكر أن القانون المغربي رقم 16.98 ينظّم بدقة عمليات التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، ويشترط موافقة صريحة مكتوبة من المتبرع أو ذويه في حال الوفاة، مع خضوع كافة الإجراءات لرقابة لجان طبية مختصة.

وجاء نفي النيابة العامة عقب تداول الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل، في ظل تزايد المخاوف من شائعات تتعلق بسرقة الأعضاء، وهو ما دفع السلطات القضائية إلى التحرك لطمأنة الرأي العام والتأكيد على الالتزام بالقانون في جميع مراحل العملية.