حذر الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، من اندلاع حرب جديدة مع إثيوبيا، واصفًا طموحات أديس أبابا للوصول إلى البحر بأنها "متهورة"، في تصعيد جديد بين الجارتين في منطقة القرن الإفريقي، يعيد إلى الأذهان توترات الماضي.

وقال أفورقي، الذي يحكم إريتريا منذ أكثر من ثلاثة عقود، في مقابلة بثتها قناة "إري-تي في" الرسمية "إذا اعتقدت إثيوبيا أنها قادرة على إغراق القوات الإريترية بهجوم بموجات بشرية، فهي مخطئة".

وأضاف الرئيس الإريتري أن على الحكومة الإثيوبية أن "تحل مشاكلها الداخلية أولاً قبل أن تجرّ شعبها إلى حروب غير مرغوب فيها أو تستخدمه لأغراض سياسية".

وهاجم أفورقي الطموحات الإثيوبية للوصول إلى البحر عبر ميناء عصب الإريتري، معتبرًا أن "الحديث عن الوصول إلى البحر بهذه الطريقة يعكس تهورًا خطيرًا".

وتابع: "إثيوبيا دولة غير ساحلية منذ استقلال إريتريا عام 1993، وعدد سكانها يقارب 130 مليون نسمة، ولكن لا يمكن القبول بأي تحرك بالقوة لتغيير هذا الواقع".

وشهدت العلاقات بين البلدين تقلبات حادة منذ استقلال إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، وتفاقمت إلى حد اندلاع حرب دامية بين عامي 1998 و2000، راح ضحيتها عشرات الآلاف بسبب نزاع حدودي.

وعاد الأمل في المصالحة مع توقيع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، اتفاق سلام مع أفورقي عام 2018، وهو ما ساهم في حصوله على جائزة نوبل للسلام عام 2019، لكن هذا السلام لم يدم طويلًا، إذ اندلع صراع جديد بين عامي 2020 و2022 في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، المتاخم للحدود الإريترية، حيث شاركت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي في مواجهة متمردي جبهة تحرير تيغراي، في حرب أودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي.