فرنسا تسعى لتهدئة العلاقات المتقلبة منذ عقود مع الجزائر


صرحت الرئاسة الفرنسية، أنها تستبعد تقديم "اعتذارات" عن حرب الجزائر، لكنها تنوي القيام "بخطوات رمزية" لمحاولة تهدئة العلاقات المتقلبة منذ عقود بين البلدين.


ومن جانبه.. سلم "بنجامان ستورا" المؤرخ المكلف من الرئاسة الفرنسية تقريراً أعده حول الاستعمار وحرب الجزائر " 1954-1962"، إلى إيمانويل ماكرون.


أوضح "الإليزيه" أن ماكرون سيكشف عن توصيات هذا التقرير واللجنة التي ستكون مسؤولة عن دراستها في الوقت المناسب، مؤكدة أن فترة المشاورات قد بدأت، وأنه ستكون هناك أقوال وأفعال للرئيس خلال الأشهر المقبلة.


وأكد الرئاسة الفرنسية أن الأمر يتعلق بالنظر إلى التاريخ وجها لوجه بطريقة هادئة وسلمية من أجل "بناء ذاكرة اندماج".


وفي هذا الإطار.. كشفت مصادر في الإليزيه أنها "عملية اعتراف" ولكن الندم وتقديم اعتذارات غير وارد، وذلك استنادا إلى رأي أدلى به المؤرخ بنجامان ستورا الذي ذكر أمثلة اعتذارات قدمتها اليابان إلى كوريا الجنوبية والصين عن الحرب العالمية الثانية ولم تسمح "بمصالحة" هذه الدول.


أوضح الإليزيه أن إيمانويل ماكرون يبدي عزمه على حلحلة هذا الملف شديد التعقيد، ومحاولة تهدئة العلاقات المتقلبة منذ عقود بين البلدين، والمرتبطة ارتباطا وثيقا بالتاريخ، منذ غزو الجزائر واحتلالها عام 1830 إلى حرب الاستقلال، مؤكداً أنه ليس نادما على تصريحاته التي أدلى بها في العاصمة الجزائرية في 2017 وندد فيها بالاستعمار باعتباره "جريمة ضد الإنسانية".


وفي السياق ذاته .. كلف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مدير الأرشيف الوطني ومستشاره الخاص عبد المجيد شيخي بالعمل على ملف الذاكرة، بالتنسيق مع بنجامان ستورا، في مقاربة مشتركة ومنسقة بين رئيسي الدولتين.