محمد السيد
كرر المبعوث
الأميركي الخاص لسوريا وسفير واشنطن لدى أنقرة، توماس باراك تحذيراته بشأن الوضع
الخطير الذي يواجهه لبنان، مشيرا إلى أن البلاد أصبحت أمام "تهديد
وجودي"، قد يعيدها إلى مرحلة ما قبل الاستقلال إذا لم يتم التعامل بحزم مع
ترسانة حزب الله.
وفي مقابلة مع صحيفة ذا ناشيونال، قال باراك إن لبنان يقف عند مفترق طرق، مؤكدا أن تجاهل قضية سلاح حزب الله سيقود البلاد نحو "التفكك أو التحول إلى أداة بيد أطراف خارجية"، لا سيما مع تزايد النفوذ الإيراني وعودة سوريا إلى الساحة الإقليمية بقوة.
وقال باراك: "البعض في سوريا يصرح بأن لبنان هو منتجعنا على البحر، وهذا يعكس واقعا جديدا وخطيرا"، معبرا عن تفهمه لغضب الشعب اللبناني وإحباطه من غياب الحلول.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن بلاده، بالتنسيق مع السعودية وقطر، مستعدة لتقديم الدعم للبنان في حال اتخاذ خطوات جدية لتفكيك الميليشيات المسلحة وتحقيق إصلاحات اقتصادية حقيقية.
ما لفت إلى أن المقترح الأميركي الأخير ينص على نزع سلاح حزب الله بالكامل في جميع أنحاء لبنان، وربط ذلك بتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، مشددا على أهمية التعاون مع المجتمع الدولي.
وأكد أن رد الحكومة اللبنانية على المقترح تضمن قبولا ضمنيا، مع بعض الشروط، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا، وتعهد الدولة بحصر السلاح بيدها.
وفي تقييمه للواقع العسكري، أشار باراك إلى أن الجيش اللبناني يعاني من شح في الموارد والتمويل، وهو ما أدى إلى تدخل قوات "اليونيفيل" الأممية بنحو 10 آلاف جندي لتعويض النقص.








