كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم، عن تعثر جديد في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية في العاصمة القطرية الدوحة، نتيجة تمسك إسرائيل بخريطة انسحاب عسكري تبقي على نحو 40% من قطاع غزة تحت سيطرتها، ما اعتبرته حركة حماس "إعادة انتشار وليست انسحابًا فعليًا".

ووفقًا لوكالة فرانس برس، قال مصدر مطلع إن الخريطة التي قدمتها إسرائيل أمس الجمعة، تنص على إعادة تموضع لقواتها دون انسحاب كامل، وتبقي على وجود عسكري في مساحات شاسعة من القطاع، وهو ما وصفه المصدر بـ"المرفوض تماما" من جانب حماس.

وتحدث مصدر آخر عن "مماطلة متعمدة" من الجانب الإسرائيلي لتعطيل التوصل إلى اتفاق، متهمًا تل أبيب بمحاولة كسب الوقت لمواصلة الحرب وتوسيع عملياتها العسكرية.

واشنطن تتدخل 

وفي تطور لافت، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة على سير المحادثات، أن الولايات المتحدة طلبت من حماس تأجيل مناقشة مسألة الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، والتركيز أولًا على التوصل إلى تفاهم بشأن صفقة تبادل الأسرى والقضايا الإنسانية، أملاً في الحفاظ على زخم التفاوض وتجنب انهيار العملية بالكامل.

وبحسب التسريبات، أبدت إسرائيل بعض المرونة بشأن الانسحاب من جنوب القطاع، لكنها لا تزال تصر على الاحتفاظ بمناطق استراتيجية، خصوصًا ممر موراغ ومحيط محور صلاح الدين بين رفح وخان يونس.

حماس ترفض 

وترفض حماس الموقف الإسرائيلي وتعتبر أي بقاء عسكري داخل القطاع تقويضًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وتطالب بانسحاب كامل وغير مشروط، مصحوب بضمانات دولية لإنهاء الحرب بشكل نهائي.

ويعد ملف خرائط الانسحاب أحد أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل، في ظل سعي إسرائيل إلى إبقاء نقاط عسكرية تؤمّن لها "عمقًا أمنيًا" في الجنوب، وتخوف حماس من أن يؤدي ذلك إلى تقسيم فعلي لغزة واستمرار الحصار.