كتب .. مصطفى محمود
أعلنت أجهزة الأمن الأردنية في مدينة العقبة إحباط محاولة تهريب وثائق سرية من مقر يعتقد أنه تابع لجماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة، وذلك في عملية تورط فيها نائب في البرلمان الأردني.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، جاء التحرك الأمني بعد أوامر تفتيش صادرة عن مدعي عام العقبة، عقب رصد تحركات مشبوهة لأشخاص في موقع يستخدم بشكل غير قانوني، وأسفرت العملية عن ضبط أشخاص أثناء محاولتهم الخروج بأكياس سوداء تحتوي على وثائق مفرومة.
وتم اقتياد المتورطين إلى أحد المراكز الأمنية للتحقيق، في حين حاول النائب المعني العودة لاحقًا برفقة شخصين لدخول المقر مجددًا، إلا أن الأجهزة الأمنية منعتهم، وتم التحفظ على مرافقيه وإحالتهم للتحقيق، فيما لم يُوقف النائب نفسه حتى الآن.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن المقر المستأجر كان يُستخدم "لغايات مرتبطة بعمل الجماعة"، حسب اعتراف شخصين ينتميان إليها. كما تبين أن النائب استأجر المقر نيابة عن حزب سياسي، إلا أن الكشف الرسمي للهيئة المستقلة للانتخاب أظهر أن المقر غير مسجل ضمن مقرات الحزب في مدينة العقبةK كما ضبطت قوات الأمن أعلامًا وشعارات خاصة بالجماعة المحظورة، وملابس مخالفة للقانون، ما يعزز شبهات استخدام المقر لأغراض تنظيمية محظورة.
وأحيلت القضية إلى النيابة العامة في عمان، التي تنظر حاليًا في قضيتين مرتبطتين بالجماعة: الأولى تتعلق بالمضبوطات، والثانية بأملاكها ومقراتها السرية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحقيقات موسعة قد تشمل شخصيات سياسية وحزبية أخرى.
وتأتي هذه الواقعة بعد أن أعلنت وزارة الداخلية الأردنية في أبريل الماضي حل جماعة الإخوان المسلمين نهائيًا واعتبارها "جمعية غير مشروعة"، مع حظر جميع نشاطاتها.
وقال وزير الداخلية مازن الفراية آنذاك إن "الجماعة قامت بأنشطة تهدد الأمن والوحدة الوطنية"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستواصل التصدي لأي خروقات أو تنظيمات غير مرخصة








