كتب – محمود طلبة

كشفت صحيفة التلغراف البريطانية استنادا إلى بيانات رادارية جديدة حصلت عليها من باحثين في جامعة ولاية أوريغون الأميركية أن إيران تمكنت من إصابة خمس منشآت عسكرية إسرائيلية مباشرة خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوما رغم تفوق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي والأميركي.

وأظهرت البيانات المستخرجة من صور أقمار صناعية تعتمد على الرادار، أن الضربات الإيرانية استهدفت مواقع عسكرية غير معلنة سابقا من بينها قاعدة جوية رئيسية ومركز استخبارات وقاعدة لوجستية موزعة في شمال ووسط وجنوب إسرائيل.

ووفق التحليل الذي أجرته الصحيفة فإن ستة صواريخ إيرانية على الأقل نجحت في إصابة هذه المنشآت، في وقت ظلت فيه السلطات الإسرائيلية متكتمة على هذه الأضرار بسبب القيود الصارمة التي تفرضها الرقابة العسكرية.

نسبة اعتراض الصواريخ الإيرانية

وتشير البيانات إلى أن نسبة اعتراض الصواريخ خلال الأسبوع الأول من القتال بلغت نحو 84%، أي أن 16% من الصواريخ أفلحت في تجاوز أنظمة الدفاع الجوي.

وهي نسبة تتماشى مع التقدير الرسمي للجيش الإسرائيلي الذي أعلن في وقت سابق أن معدل نجاح أنظمة الدفاع بلغ 87%.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على تفاصيل هذه الهجمات أو على دقة أرقام الاعتراض، مكتفيا بالقول إن جميع الوحدات العسكرية حافظت على عملها دون انقطاع خلال أيام القتال.

وتضاف هذه الضربات الجديدة إلى 36 صاروخا آخر معروف أنها اخترقت الدفاعات الجوية الإسرائيلية مسببة أضراراً كبيرة في البنية التحتية المدنية والصناعية.

ويلاحظ خبراء أن نسبة الصواريخ الإيرانية التي تمكنت من الوصول إلى أهدافها ارتفعت تدريجياً خلال الأيام الثمانية الأولى من الحرب، مرجحين أن يكون ذلك نتيجة عوامل متعددة منها تناقص مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل أو تحسن التكتيكات الإيرانية في الإطلاق إضافة إلى احتمالية استخدام صواريخ أكثر تطورا في الهجمات الأخيرة.