لقي ثمانية أشخاص على الأقل مصرعهم، وأصيب تسعة آخرون، في انهيار مبنى سكني مكون من خمسة طوابق في منطقة لياري بمدينة كراتشي الباكستانية، فيما تتواصل جهود الإنقاذ بحثًا عن ناجين تحت الأنقاض.
وأكد مسؤول في شرطة كراتشي، عارف عزيز، أن ما يقرب من 100 شخص كانوا يقطنون المبنى المنهار، بينما قالت إدارة الصحة في إقليم السند إن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، مع استمرار البحث طوال الليل.
وروى أحد السكان الناجين، شنكار كامو (30 عامًا)، أنه تلقى اتصالاً من زوجته تخبره بتشقق جدران المبنى، مضيفًا: "طلبت منها مغادرة المكان فورًا، وأسرعت لتحذير الجيران، لكن بعضهم لم يأخذ التحذير على محمل الجد. زوجتي وابنتي غادرتا، وبعد 20 دقيقة انهار المبنى بالكامل".
وأفاد سعد إيدهي من مؤسسة "إيدهي" للرعاية، التي تقود عمليات الإغاثة، بأن نحو 8 إلى 10 أشخاص قد يكونون ما زالوا تحت الركام، واصفًا المبنى بـ"المتهالك"، مؤكدًا أن ضيق الأزقة في الحي الشعبي حال دون دخول المعدات الثقيلة.
وشوهدت خمس حفارات تعمل في الموقع، بينما اضطر رجال الشرطة لاستخدام الهراوات لتفريق الحشود وفتح الطريق أمام فرق الطوارئ. كما تجمّع العشرات من أقارب الضحايا في الموقع، بانتظار معرفة مصير أحبّائهم.
ويُذكر أن منطقة لياري شهدت انهيار مبنى آخر في يونيو 2020، أسفر حينها عن مقتل 18 شخصًا، وتُعد المنطقة من أكثر الأحياء هشاشة في كراتشي، وتعاني من انتشار البناء العشوائي، وضعف البنية التحتية، وتراخي الرقابة على قوانين البناء، وخلال زيارته لموقع الحادث، أعلن رئيس بلدية كراتشي مرتضى وهاب بدء تحقيق شامل في الحادثة، متعهدًا بـ"محاسبة المسؤولين عن الإهمال في البناء"، وتقديم الدعم للمتضررين.


