أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبيي أحمد، اليوم الخميس، اكتمال الأعمال
في مشروع سد النهضة الضخم على نهر النيل، في تطور جديد من شأنه أن يعيد تسليط
الضوء على واحدة من أبرز الأزمات الإقليمية خلال العقد الماضي.
وقال آبيي، خلال كلمته أمام البرلمان الإثيوبي، إن "العمل بات
الآن منجزًا ونحن نستعد لتدشينه رسميًا"، مضيفًا: "إلى جيراننا عند
المصب، مصر والسودان، رسالتنا واضحة: سد النهضة لا يشكّل تهديدًا بل فرصة مشتركة".
وينتظر أن يتم تدشين السد رسميًا في شهر سبتمبر المقبل، وفقًا لما
أعلنه رئيس الوزراء، الذي وجه دعوة لحكومات وشعوب مصر والسودان، وكل دول حوض
النيل، للمشاركة في هذا الحدث الذي وصفه بـ"التاريخي".
ويعد سد النهضة، الذي تبلغ كلفته 4.2 مليارات دولار، أحد أكبر المشاريع
الكهرومائية في إفريقيا، حيث يمتد على طول 1.8 كيلومتر بارتفاع 145 مترًا، وتصل
سعته التخزينية إلى 74 مليار متر مكعب من المياه، وهو ما يمكنه من توليد أكثر من 5
آلاف ميغاواط من الكهرباء، أي ما يزيد عن ضعف الإنتاج الحالي لإثيوبيا.
وكانت إثيوبيا قد بدأت في فبراير 2022 توليد الكهرباء من السد، رغم
اعتراضات مصر والسودان، اللتين أعربتا مرارًا عن مخاوفهما بشأن تأثير المشروع على
حصتهما المائية، وطالبتا بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم قبل استكمال عمليات
الملء والتشغيل.
ويذكر أن سد النهضة مثل محورًا رئيسيًا للخلافات بين دول حوض النيل
خلال السنوات الأخيرة، في ظل مخاوف من تداعيات بيئية واقتصادية محتملة على دولتي
المصب، مصر والسودان، نتيجة غياب اتفاق نهائي ينظم إدارة وملء السد.








