تعيش محافظات الضفة الغربية وضعا اقتصاديا هو الأسوأ منذ سنوات في ظل تواصل إغلاق إسرائيل للمعابر وحجز أموال المقاصة الفلسطينية فضلا عن منع العمال الفلسطينيين من أصحاب التصاريح من مزاولة أعمالهم داخل الخط الأخضر.

ومنعت إسرائيل منذ بداية الحرب على قطاع غزة دخول أكثر من 225 ألف عامل فلسطيني ما تسبب في أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة في الضفة الغربية.

وقالت وزارة العمل الفلسطينية أن سوق العمل الفلسطيني خسر خلال أشهر الحرب نحو 500 ألف فرصة عمل أي ما يعادل ثلث القوى العاملة في فلسطين.


تراجع إسرائيل عن غلق حاجز الجلمة…بارقة أمل لفلسطينيي الضفة؟

أعلنت محافظة جنين الشهر الماضي عن اعادة فتح حاجز الجلمة أمام فلسطينيي الـ48 لأول مرة منذ السابع من أكتوبر في خطوة اعتبرها البعض بارقة أمل لإمكانية استئناف العمال من أصحاب التصاريح لأعمالهم.

وكان محافظ جنين كمال أبو الرب، قد أعلن في وقت سابق أن الارتباط الفلسطيني أُبلغ بشكل رسمي بفتح حاجز الجلمة العسكري شمال شرق جنين أمام فلسطينيي الـ48 يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

وأضاف أنه تم التنسيق مع الغرفة التجارية والجهات ذات الاختصاص في المحافظة من أجل استقبال أهلنا من داخل الـ48 وتوفير كل ما يلزمهم .

وقال رئيس غرفة تجارة جنين عمار أبو بكر، إن الغرفة التجارية قامت بتجهيز وتوفير كل ما يلزم لأهلنا من داخل الـ48، بعد أن أعادت تأهيل وتعبيد عدد من الشوارع التي دمرها الاحتلال بالتعاون مع المحافظة وتجار جنين.

فيما ذكرت مصادر محلية أن فتح المعبر أمام فلسطينيي الداخل قد ساهم في ساهم في رفع الحركة التجارية بنسبة تجاوزت 67 بالمائة.

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فإن حالة الشلل الاقتصادي التي تعيشها الضفة منذ اندلاع الحرب قد أثرت بشكل كبير ذلك على مستوى حياة المواطن الفلسطيني الذي لم يعد قادرا على توفير أساسيات الحياة الكريمة.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن استقرار الوضع الأمني في جنين خلال الأسابيع الماضية قد يكون أحد دوافع الاحتلال الاسرائيلي لاعادة فتح حاجز الجلمة مشيرا الى تنامي الأصوات في طولكرم وباقي المحافظات للتسريع في فتح المعابر هناك أيضا.

ويضيف سوالمة أن العديد من الأصوات في محافظة طولكرم قد دعت السلطة الفلسطينية لتكثيف ضغوطها الدولية على إسرائيل لإعادة فتح المعابر في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي الذي تعيشه المدينة.

هذا وذكرت مصادر محلية الى وجود العديد من الانتقادات للسلطة الفلسطينية لعدم عملها على احتواء المسلحين في مخيم نور شمس للاجئين والذين تتعلل إسرائيل بهم في كل مرة لتبرير استمرار غلق معبر المدينة فضلا عن عملياتها الدموية داخل المخيم.

وتُقدر حجم أضرار عمليات الجيش الإسرائيلي في طولكرم الأضرار ب10 ملايين دولار، حيث تم تدمير 230  منزلا و170 متجرا و120 سيارة بشكل كامل.

ويضيف سوالمة بأن بوادر صفقة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة قد تساهم في خفض مستوى التوتر الأمني في الضفة الغربية وبالتالي إعادة فتح معابر الضفة التي تمثل شريانا اقتصاديا للمحافظات الفلسطينية .