محمد السيد
أعلن النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفضه التام لمشروع قانون الحكومة بشأن تنظيم العلاقة الإيجارية القديمة، واصفا إياه بأنه يفتقر للعدالة، وجاء في توقيت غير مناسب تماما.
وأوضح البياضي عبر صفحته الرسمية على "فيس بوك"، أن مشروع القانون يعتمد على بيانات تعود لعام 2017، ما يفقده الارتباط بالواقع، كما أنه يُلزم المستأجرين بإخلاء وحداتهم بعد 5 أو 7 سنوات دون توفير بديل مناسب، وهو ما يمثل ضررا مباشرا للفئات الضعيفة، دون أن يحقق بالمقابل فائدة حقيقية للملاك، في ظل غياب آلية عادلة لتحديد القيمة السوقية للإيجار.
وانتقد البياضي أيضا تقسيم الدولة إلى ثلاث فئات إيجارية فقط (متميزة – متوسطة – اقتصادية)، معتبرا أن هذا التصنيف غير منطقي ويتجاهل اختلافات المناطق داخليا.
وفي مقابل القانون الحكومي، أعلن البياضي عن تقديم مشروع قانون بديل متكامل، يقوم على ثلاث ركائز رئيسية:
الانتقال التدريجي إلى القيمة السوقية خلال سبع سنوات، دون طرد أو إخلاء مفاجئ.
ألا يتجاوز الإيجار ثلث دخل المستأجر، وتتحمل الدولة الفرق عبر صندوق الإسكان الاجتماعي أو آلية دعم موازية.
دم إنهاء العلاقة الإيجارية إلا برضا الطرفين أو لأسباب قانونية موضوعية.
كما نص مشروع القانون على تقييم الوحدات الإيجارية دوريا عبر لجان محايدة، وتعديل القيمة الإيجارية استنادا إلى معدل التضخم وموقع العقار ونشاطه ومدى الطلب عليه.
وتضمنت التعديلات أيضًا الوحدات غير السكنية كالمحال والعيادات والمكاتب، مع مراعاة طبيعة النشاط التجاري والمهني.
ومن أهم بنود المشروع تنظيم حالات الإخلاء المشروعة مثل ترك الوحدة، أو امتلاك وحدة بديلة، أو التأجير من الباطن، مع إعطاء الحق للمستأجر في الاعتراض القضائي على القرار ووقف التنفيذ لحين صدور الحكم النهائي.
واقترح البياضي أيضا أن يساهم المستأجر بشكل مؤقت في صيانة العقار خلال فترة الانتقال، بنسبة تبدأ بـ 80% وتنخفض تدريجيا حتى تعود المسؤولية بالكامل إلى المالك بعد مرور سبع سنوات.
اختتم النائب حديثه بالتأكيد على أن المشروع البديل يضمن عدالة اجتماعية حقيقي ويحمي المواطن من التشريد وفي الوقت نفسه ينصف المالك ويوفّر للدولة أداة تشريعية فاعلة لتنظيم العلاقة بين الطرفين بما يتماشى مع الدستور وحقوق الإنسان.








