كتب .. مصطفى محمود

كشف الممثل الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، عن قرب صدور إعلان أميركي "هام" يتعلق بانضمام دول جديدة إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، في ظل أجواء تهدئة أعقبت التصعيد العسكري بين تل أبيب وطهران.

وأكد ويتكوف، في تصريحات أدلى بها لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية، أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل وضع حدًا لصراع كاد أن يتحول إلى "حرب لا نهاية لها"، مشيرًا إلى أن الجهود الدبلوماسية تُركز الآن على التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين الطرفين.

وأعرب ويتكوف عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية تلقت "مؤشرات قوية" من طهران تفيد باستعدادها للتفاوض، معبرًا عن "قناعة شخصية" بأن إيران باتت منفتحة على الحلول السلمية.

وأوضح المسؤول الأميركي أن بلاده ستعلن قريبًا عن تفاصيل تتعلق بدول جديدة مرشحة للانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وقال: "نتوقع أن تبادر عدة دول إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل في المرحلة المقبلة".

وكانت الاتفاقيات الإبراهيمية قد انطلقت أواخر عام 2020، وأسفرت عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول عربية، هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، برعاية أميركية.

وحذر ويتكوف في الوقت نفسه من خطورة الأنشطة النووية الإيرانية، مؤكدًا أن استئناف تخصيب اليورانيوم يعتبر "خطًا أحمر" لواشنطن، وشدد على أن "أي توجه نحو التسلح النووي لن يُسمح به"، محذرًا من أن ذلك سيزعزع أمن المنطقة بأسرها.

ويأتي هذا التصعيد الكلامي عقب مواجهات عسكرية عنيفة بدأت في 13 يونيو، حين شنت إسرائيل، بدعم أميركي، هجمات على أهداف إيرانية شملت مواقع عسكرية ومنشآت نووية واغتيال قادة عسكريين وعلماء، لترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت إسرائيلية.

وواصلت الولايات المتحدة بدورها الهجمات عبر قصف منشآت نووية داخل إيران في 22 يونيو، لترد طهران بقصف قاعدة "العديد" الأميركية في قطر، قبل أن تُعلن واشنطن في 24 من الشهر ذاته التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، برعاية دولية.

وتشهد المنطقة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا منذ سريان الهدنة، وسط ترقّب لما ستسفر عنه الجهود الأميركية لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني، سواء عبر توسيع دائرة التطبيع أو احتواء الملف النووي الإيراني.