كتب .. مصطفى محمود

اتخذت عدة دول خليجية إجراءات استثنائية مساء الإثنين مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، عقب إعلان إيران شن هجمات صاروخية على قواعد أمريكية، من بينها قاعدة "العديد" في قطر، في رد مباشر على الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.

وأعلنت كل من الكويت والبحرين والإمارات والعراق، إغلاق مجالها الجوي مؤقتاً أمام حركة الطيران، في خطوة تهدف لضمان سلامة الأجواء وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد العسكري. وأفادت وكالة "رويترز" بأن البحرين والكويت قررتا تعليق الرحلات المغادرة والواصلة إلى أراضيهما حتى إشعار آخر، بينما أكدت وزارة النقل العراقية إغلاق أجواء البلاد، بما في ذلك المنطقة الجنوبية.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات "فلايت رادار" أن الإمارات علقت أيضاً الحركة الجوية فوق أراضيها، في حين أوضح متحدث رسمي أن سلطات الدولة "تتابع تطورات الموقف عن كثب وتُقيّم الوضع بشكل مستمر".

من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ "هجوم صاروخي مدمر" على قواعد أمريكية في المنطقة، مشيرة إلى أن الضربات طالت قاعدة العديد في قطر، وذلك رداً على "الاعتداء الأمريكي" الذي استهدف منشآت نووية إيرانية مؤخراً، في عملية وُصفت بأنها "مشتركة بين الحرس الثوري الإيراني ووحدات من الجيش".

وعلى إثر هذا الهجوم، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن "إدانة شديدة" لما وصفته بـ"الاعتداء السافر على سيادة قطر وأمنها"، مؤكدة في بيان رسمي أن الدفاعات الجوية القطرية تمكنت من اعتراض وتدمير الصواريخ قبل وصولها لأهدافها.

وأضاف البيان القطري أن "هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة الدولة القطرية"، مشدداً على أن الدوحة "تحتفظ بحق الرد بما يتناسب مع طبيعة وحجم هذا الهجوم"، في إطار ما يتيحه القانون الدولي.

وحذرت الخارجية القطرية من أن استمرار هذه العمليات العسكرية سيُهدد أمن واستقرار منطقة الخليج بأسرها، في وقت ينتظر فيه إصدار بيان مفصل حول ملابسات الهجوم والرد القطري عليه.

وتشهد المنطقة تصعيداً غير مسبوق منذ أن دخلت الولايات المتحدة على خط الصراع بين إسرائيل وإيران عبر ضربات استهدفت منشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية، وسط تحذيرات دولية من تداعيات توسع رقعة النزاع.